Call us now:
الرأي الفقهي
سبب الضمان يرجع إلى التصميم
ترى من النص أن سبب الضمان قد يرجع إلى عيب في التصميم. فإذا وضعه المقاول أو المهندس أو شخص آخر غيرهما كان واضع التصميم هو المسؤول عن عيوب التصميم ويجب عليه الضمان.
أما إذا كان رب العمل هو واضع التصميم وكان معيباً كان هو الملوم ولا يرجع على أحد.
وعيوب التصميم إما أن ترجع إلى خطأ في أصول الهندسة المعمارية وإما أن ترجع عيوب التصميم إلى مخالفة قوانين البناء ولوائحه.
وسواء رجع عيب التصميم إلى أصول الفن المعماري أو إلى مخالفة القوانين واللوائح فإن واضع التصميم يجب عليه الضمان سواء أشرف على التنفيذ أو لم يشرف. غير أنه إذا أشرف على التنفيذ يكون مسؤولاً عن عيوب التصميم وعن عيوب التنفيذ في وقت معاً ويكون متضامناً مع المقاول في حدود عيوب التنفيذ ومستقلاً وحده في الضمان عن عيوب التصميم ولا يكون المقاول مسؤولاً معه. أما إذا لم يشرف على التنفيذ واقتصر على وضع التصميم فإنه يكون ملتزماً بالضمان عن عيوب التصميم وحده ولا يضمن عيوب التنفيذ إذا لم يشرف عليه ولا يكون المقاول الذي قام بالتنفيذ ملتزماً بضمان عيوب التصميم إذا كان التصميم ليس من وضعه. ولكن إذا كان العيب في التصميم من الوضوح بحيث لا يخفى على المقاول لا سيما إذا كان العيب يتعلق بمخالفته قوانين البناء ولوائحه وأقدم المقاول على تنفيذ التصميم بالرغم من العيب الذي فيه فإنه يكون هو أيضاً ملتزماً بالضمان ويكون في التزامه هذا متضامناً مع المهندس.
ويلاحظ أن مخالفة القوانين واللوائح قد لا ترجع إلى التصميم ذاته بل إلى أعمال التنفيذ وفي هذه الحالة يكون المقاول الذي قام بأعمال التنفيذ هو الذي يجب عليه الضمان ويكون المهندس متضامناً معه إذا هو أشرف على التنفيذ.
وفي تقسيم المسؤولية بين المهندس والمقاول يراعى ما ينسب إلى كل منهما من خطأ. فإن كان الخطأ هو خطأ المقاول وحده كما إذا ارتكب خطأ في التنفيذ وكان المهندس متضامناً معه لأنه هو الذي أشرف على اللتنفيذ فإن المهندس يرجع على المقاول بكل التعويض الذي حكم به عليه. وإذا كان الخطأ هو خطأ المهندس كما إذا كان الضرر يرجع إلى عيب في الأرض وكان المهندس دون المقاول هو الذي يستطيع كشف هذا العيب رجع المقاول على المهندس بكل التعويض الذي حكم به عليه. أما إذا كان الضرر يرجع إلى عيب في المواد التي وردها المقاول وكان المهندس مشرفاً على التنفيذ فمن حكم عليه بالتعويض كاملاً يرجع على الآخر بنسبة جسامة خطأه. وفي هذه الحالة يكون خطأ المقاول عادة أكثر جسامة من خطأ المهندس وقد يتعادل الخطأن فيتحمل كل منهما نصف التعويض.
وإذا رجع أي منهما على الآخر وليست بينهما علاقة عقدية رجع بموجب أحكام المسؤولية التقصيرية. فإذا ادعى أحدهما أن الضرر قد نشأ بخطأ الآخر وجب عليه أن يثبت هذا الخطأ. ومن يرجع منهما على الآخر يحل محل رب العمل في حقوقه فيرجع أيضاً بدعوى الحلول.
هذا وإذا علم المقاول بعيب في التصميم فله أن يوقف العمل ولا يعود إليه إلا إذا أصلح العيب. وقد كان المشروع التمهيدي يتضمن نصاً في هذا المعنى فكانت المادة 890 من هذا المشروع تنص على ما يأتي
1 – يجوز لمقاول البناء أن يوقف العمل إذا قرر الخبراء أن تنفيذ التصميم الموضوع لا يمكن أن يتم دون خطر على سلامة البناء.
2 – ولكن يجب عليه أن يعود إلى إتمام البناء متى بين الخبراء ما يجب إدخاله على التصميم من تعديلات لتوقي الخطر. (مشروع تنقيح القانون المدني – مذكرة ايضاحية – 3 العقود المسماة ص46 وقد سقط النص من مجموعة الأعمال التحضيرية). (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص117 وما بعد فقرة 66).