الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 622 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
دفع الأجرة يكون في الموعد المحدد في الاتفاق. فإذا لم يوجد اتفاق على ميعاد معين أو مواعيد معينة وكان هناك عرف للصنعة يحدد مواعيد دفع الأجر وجب اتباع ما يقضي به العرف. وإذا لم يوجد لا اتفاق ولا عرف فإن دفع الأجرة يكون مؤخراً لا مقدماً وعند تسلم العمل. وهذا الحكم هو الذي تقضي به طبيعة عقد المقاولة.
على أن دفع الأجرة عند تسلم العمل مشروط فيه أن يكون العمل مطابقاً للمواصفات والشروط المتفق عليها ولأصول الفن لهذا النوع من العمل. ولرب العمل حبس الأجر فلا يدفعه لا في الميعاد المتفق عليه ولا في الميعاد الذي يقضي به العرف ولا عند تسلم العمل إذا وجد أن العمل غير مطابق للمواصفات المشترطة أو غير متفق مع ما تقضي به أصول الصنعة. ويبقى الأجر محبوساً حتى يصلح المقاول العيوب التي شابت العمل وهذا ما تقضي به القواعد العامة والدفع بعدم تنفيذ العقد.
ويبقى الأجر في ذمة رب العمل واجباً دفعه في الميعاد. وإذا تأخر عن الدفع بقي الأجر في ذمته قائماً حتى يسقط بالتقادم. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص198 وما بعدها).