الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 625 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
إذا سكت المتعاقدان عن تعيين مقدار الأجر فيتكفل القانون بتعيين هذا المقدار. وهذا التحديد يقوم على عنصرين قيمة العمل الذي أتمه المقاول وما تكبده من نفقات في أنجازه. وعند الخلاف يعين القاضي مقدار الأجر مسترشداً بهذين العنصرين ويسترشد بوجه خاص بالعرف الجاري في الصنعة في تحديد قيمة العمل. ويدخل في الحساب طبيعة العمل وكمية العمل والوقت الذي استغرقه إنجازه ومؤهلات المقاول وكفايته الفنية وسمعته.
وتشمل نفقات المقاول أثمان المواد التي استخدمت في العمل وأجور العمال وغير ذلك من النفقات التي صرفها فعلاً لإنجاز العمل. وقد يتكفل عرف المهنة بتحديد مقدار الأجر.
وتعيين القاضي لمقدار الأجر هو فصل في مسألة موضوعية لا رقابة عليه لمحكمة النقض.

توابع الأجر
وسواء اتفق المتعاقدان على مقدار الأجر أو تكفل القاضي بتعيين هذا المقدار فإن للأجر توابع يجب أن تضاف إليه. ويلتزم رب العمل بدفعها كما يلتزم بدفع الأجر نفسه.
فنفقات دفع الأجر إذا كان دفعه يقتضي نفقات خاصة تكون على رب العمل. كذلك نفقات فحص حساب المقاول وتسوية الحساب سواء عهد رب العمل بذلك إلى مهندس معماري أو إلى أي شخص آخر.
أما فوائد الأجر فتسري في شأنها القواعد العامة فلا تكون هذه الفوائد مستحقة في ذمة رب العمل إلا من وقت المطالبة القضائية بها ولا شأن لتسليم العمل في ذلك.
على أنه إذا كان المقاول هو الذي قدم المادة التي استخدمت في العمل وكان للمادة قيمة محسوسة فإن العقد يكون هنا مزيجاً من المقاولة والبيع وتقع المقاولة على العمل وتنطبق أحكامها عليه ويقع البيع على المادة وتسري أحكامه فيما يتعلق بها. ويترتب على ذلك أن الجزء من الأجر المقابل للمادة يعتبر ثمناً لها وتسري على فوائده القواعد المقررة في فوائد الثمن. ويخلص من ذلك أن للمقاول الحق في فوائد الجزء من الأجر المقابل للمادة التي قدمها من وقت إنذار رب العمل في دفع الأجر المستحق مع فوائده ولا ضرورة للمطالبة القضائية أو من وقت تسليم المادة المصنوعة إلى رب العمل. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص157).