الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 635 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
العقد المدني بين العميل والملتزم يخضع للعقد التنظيمي الإداري بين الملتزم والسلطة الإدارية كما تخضع اللائحة الإدارية للتشريع وكما يخضع التشريع لنصوص القانون الدستوري. ويترتب على ذلك أن العقد المدني بين العميل والملتزم لا يخضع لعقد الالتزام التنظيمي فحسب بل يتضمنه العقد التنظيمي وقت إبرام العقد المدني وجميع ما يلحق هذا العقد التنظيمي من تعديلات تدخلها السلطة الإدارية بما لها من سلطات في تنظيم المرافق العامة. وهذا ما قصد إليه المتعاقدان العميل والملتزم عندما أبرما العقد بينهما.
فالعقد المبرم بين العميل والملتزم ينشىء حقوقاً شخصية لكل من الطرفين كما هو الأمر في سائر العقود المدنية. فيكون للعميل الحق في أن تؤدى له خدمات المرفق على الوجه المألوف ويكون للملتزم الحق في تقاضي أجر الخدمات من العميل. ويخضع هذا العقد كما يقول النص للشروط المنصوص عليها في عقد الالتزام وملحقاته وللشروط التي تقتضيها طبيعة العمل ويقتضيها ما ينظم هذا العمل من القوانين.
ولما كان العقد بين العميل والملتزم يخضع للنظام المقرر في عقد الاستخدام فإنه يخضع تبعاً لذلك لمبادىء عامة يقوم عليها عقد الالتزام نفسه. وهذه المبادىء فرضتها نصوص التقنين المدني وأوجبت العمل بها سواء تضمنها عقد الالتزام أو لم يتضمنها حتى ولو نص عقد الالتزام على خلافها. فهذه مبادىء تعتبر من النظام العام وتفرض نفسها على كل من عقد الالتزام والعقد بين العميل والملتزم.
وتتعلق هذه المبادىء بالأسعار التي يتقاضاها الملتزم من العملاء وبكفالة استمرار المرفق وانتظامه ومسايرته للتطور وبكفالة المساواة بين العملاء. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص298).