Call us now:
الرأي الفقهي
اجتماع الوكلاء أو انفرادهم في العمل
1 – إذا عين كل الوكلاء في عقد واحد فقد اتخذ المشرع من ذلك قرينة قانونية على أن الموكل أراد ألا يعملوا إلا مجتمعين وبعد التداول بينهم وموافقتهم جميعاً على التصرف. ذلك أن الموكل قد أراد أن يجمعهم في عقد واحد أن يلزمهم بالتشاور في أمر الوكالة وبالتعاون في تنفيذها وبأن يكون كل منهم رقيباً على الآخرين. فإذا استقل أحدهم أو بعضهم بعقد الصفقة أو بإدارة العمل فقد اختل ما قصد إليه الموكل وضاع عليه رأي باقي الوكلاء.
فإذا تصرف بعض الوكلاء أو أحدهم دون الباقين كان التصرف باطلاً لانعدام صفة من باشر التصرف إذ لا صفة إلا للوكلاء مجتمعين. ويستوي في ذلك أن يكون الغير عالماً بتعدد الوكلاء أو غير عالم بذلك فقد كان عليه أن يتحرى وبخاصة أن الوكلاء مذكورون جميعاً في عقد واحد وذلك مع عدم الإخلال بتطبيق قواعد الوكالة الظاهرة.
ومع ذلك يجوز لأحد الوكلاء أن ينفرد بالعمل إذا وافق عليه الباقون فيما بعد. ويعتبر التصرف صادراً منهم جميعاً من وقت موافقة الباقين. وقد قضت محكمة النقض بأن من المقرر شرعاً وقانوناً أن أحد الوكيلين أو أحد الوصيين المشروط لهما في التصرف مجتمعين إذا تصرف بإذن صاحبه أو بإجازته نفذ تصرفه صريحة كانت الإجازة أو ضمنية. فإذا أجرى أحد هذين الوصيين تصرفاً ما صح تصرفه متى صدرت من شريكه في الوصاية أعمال وتصرفات دالة على رضائه بهذا التصرف (نقض مدني مصري 119 ديسمبر سنة 1935 مجموعة عمر 1 رقم 311 ص1007 واستئناف مختلط 24 مارس سنة 1931 م43 ص309 و 17 يناير سنة 1935 م47 ص122).
ويستثنى مما تقدم ان يكون التصرف محل الوكالة مما لا يحتاج فيه إلى تبادل الرأي فيجوز لأي من الوكلاء أن يباشره منفرداً لانتفاء الحكم من وجوب اجتماعهم.
ووجوب اجتماع الوكلاء المعينين في عقد واحد ليس من النظام العام والقرينة القانونية التي وضعها المشرع في هذا الشأن ليست قرينة قاطعة فيجوز إثبات عكسها. ومن ثم يجوز للموكل أن يرخص للوكلاء لمعينين في عقد واحد صراحة أو ضمناً في الانفراد بالعمل. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص476).
تضامن الوكلاء
الأصل أنه إذا تعدد الوكلاء فإنهم لا يكونون متضامنين لا في التزاماتهم نحو الموكل باعتبارهم مدينين ولا في التزامات الموكل نحوهم باعتبارهم دائنين ذلك أن التزامات الوكلاء والتزامات الموكل ناشئة كلها عن العقد ولا تضامن في الالتزامات العقدية إلا بنص في القانون.
أما في شأن التزامات الوكلاء المتعددين نحو الموكل فقد نصت الفقرة الأولى من المادة 707 مدني على أنه إذا تعدد الوكلاء كانوا مسؤولين بالتضامن متى كانت الوكالة غير قابلة للانقسام أو كان الضرر الذي أصاب الموكل نتيجة خطأ مشترك.ويؤخذ من ذلك أن الوكلاء في غير الحالتين المذكورتين في النص لا يكونون متضامنين في المسؤولية رجوعاً إلى الأصل. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص479).