Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذاالنص أن هناك شرطين يجب توافرهما حتى تتحقق مسؤولية الوكيل عما أصاب الموكل من ضرر بسبب تنفيذ الوكالة
الشرط الأول – تنفيذ الوكالة هو السبب في الضرر
يشترط القانون أن يكون الوكيل قد أصابه ضرر في تنفيذ الوكالة تنفيذاً معتاداً وأن يكون هذا التنفيذ المعتاد هو السبب المباشر في الضرر. فإذا خرج الوكيل في تنفيذ الوكالة عن السلوك المعتاد وأصيب من جراء ذلك بضرر لم يكن الموكل مسؤولاً. وإذا لم يكن تنفيذ الوكالة هو السبب المباشر في الضرر انتفت مسؤولية الموكل حتى لو كان الضرر قد تحقق بمناسبة تنفيذ الوكالة.
الشرط الثاني – لا خطأ في جانب الوكيل
لا يكون الموكل مسؤولاً عن الضرر الذي يصيب الوكيل بسبب تنفيذ الوكالة إلا إذا كان لم يثبت هطأ في جانب الوكيل. فإذا ارتكب الوكيل خطأ في تنفيذ الوكالة فإن الموكل لا يكون مسؤولاً عن تعويض الضرر الذي لحق به. فإذا لم يثبت خطأ في جانب الوكيل فإن الموكل يكون مسؤولاً سواء حدث الضرر للوكيل بخطأ الموكل أو بخطأ الغير أو بقوة قاهرة. وعبء الإثبات يقع على الوكيل فعليه أن يثبت أن الضرر وقع عليه دون أن يرتكب خطأ.
ومتى توافر الشرطان فإن مسؤولية الموكل تتحقق ويجب عليه تعويض الوكيل عما أصابه من ضرر بسبب تنفيذ الوكالة. ويستوي في ذلك أن تكون الوكالة غير مأجورة أو تكون مأجورة أن أن يكون الوكيل قد نجح في مهمته أو لم ينجح. ويستوي في ذلك أخيراً أن يكون الضرر الذي أصاب الوكيل قد ظهر في أثناء تنفيذ الوكالة وظهر بعد أن تم تنفيذها. فما دام تنفيذ الوكالة هو السبب المباشر في الضرر فإن الموكل يكون ملتزماً بالتعويض.
ونرى أن القانون لم يشترط إلا انتفاء خطأ الوكيل. أما إذا وجد شخص يكون مسؤولاً عن الضرر الذي أصاب الوكيل فإن ذلك يجعل هذا الشخص هو والموكل مسؤولين بالتضامم نحو الوكيل. وإذا رجع الوكيل على الموكل بموجب المسؤولية العقدية جاز أن يرجع الموكل بموجب المسؤولية التقصيرية على هذا الشخص المسؤول عن الضرر الذي أصاب الوكيل. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص558).