Call us now:
الرأي الفقهي
المفروض هنا ان الوكالة لم تنته بإتمام العمل الموكل فيه أو بانقضاء الأجل وإن كان الوكيل قد بدأ تنفيذ الوكالة. ولذلك يجب على الوكيل بالرغم من إنهاء الوكالة بالعزل أو بالتنحي أو موت الموكل أو غير ذلك من الأسباب أن يتخذ من الأعمال التحفظية ما يصون به مصلحة الموكل. أما إذا كانت الوكالة قد انتهت بموت الوكيل فعلى الورثة الذين توافرت فيهم الأهلية وكانوا يعلمون بالوكالة أن يتخذوا هذه التدبيرات العاجلة وعليهم أن يبادروا بإخطار الموكل بموت مؤرثهم حتى يدبر أمره. ويدخل أيضاً في هذه الأعمال التحفظية الاحتفاظ بالوثائق وغيره من الأوراق الخاصة بالموكل وبوجه عام القيام بكل ما تقتضيه الظروف واتخاذ ما يجب من الوسائل والتدابير لصون مصالح الموكل وذلك إلى أن يتمكن الموكل نفسه أو النائب عنه أو ورثته أو النائب عنهم في حالة موته من أن يتولوا بأنفسهم الأعمال التي سبق التوكيل بها. وتعتبر الوكالة قائمة فيما يتعلق بهذه الأعمال التحفظية ويترتب على قيامها بقاء التزامات كل من الوكيل والموكل.
والأمر في تقدير الأحوال التي توجب على الوكيل جعل الأعمال التي ابتدأها في حالة تقيها من الأخطار متروك لمحكمة الموضوع ولا معقب عليها فيه متى كانت قد استندت إلى أسباب صحيحة تبرره (نقض مدني 9 ديسمبر سنة 1948 مجموعة عمر 5 رقم 344 ص664). (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص647).