الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 692 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أنه إذا كان محل الوديعة مبلغاً من النقود أو أي شيء آخر مما يهلك بالاستعمال وأذن المودع للمودع عنده في استعمال الشيء فلا مناص من أن يستهلك المودع عنده الشيء بالاستعمال ومن ثم لا يستطيع أن يرد الشيء بعينه كما هو الأمر في الوديعة ويتعين أن يرد مثل الشيء كما هو الأمر في القرض. ولذلك سمى المشروع هذه الوديعة الوديعة الناقصة.

صور عملية للوديعة الناقصة
وأكثر ما ترد الوديعة الناقصة على ودائع النقود في المصارف حيث تنتقل ملكية النقود إلى المصرف وترد مثلها بل ويدفع في بعض الأحيان فائدة عنها بخلاف الوديعة إذ أن الذي يدفع الأجر فيها هو الموةدع لا المودع عنده فيكون العقد في هذه الحالة قرضاً أو حساباً جارياً. ويفترض في وديعة النقود أنها وديعة ناقصة ما لم يقم الدليل على العكس.
ويعتبر وديعة إيداع مبلغ من النقود خزانة المحكمة وتكون الخزانة وهي شخص معنوي مستقل عن قلم الكتاب هي المودع عنده وتخضع لأحكام الوديعة. وإذا وقع حجز تحت يد المدين فأودع المدين المبلغ في الخزانة فالخزانة تمثل المدين ولا تتقيد إلا بما يتقيد به هذا.
وترد الوديعة الناقصة أيضاً على الأسهم والسندات تودع في المصارف وتنتقل ملكيتها إلى المصرف على أن يرد مثلها. وقد ترد الوديعة الناقصة على أشياء أخرى مما يهلك بالاستعمال كالقطن والحبوب. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص754 فقرة 385).