الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 701 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من النص أن الحارس يلتزم بإدارة المال. وأن هذا الالتزام هو في الوقت ذاته سلطة. فللحارس سلطة واسعة في الإدارة وسلطة محدودة في التصرف. وهو لا يستطيع أن ينزل عن سلطته لأحد ذوي الشأن دون رضاء الآخرين ويكون له وحده دون المال الصفة في مباشرة ما يدخل في سلطته.

سلطة الحارس في الإدارة
الحارس قضائياً كان أو اتفاقياً نائب عن صاحب المال في أعمال الإدارة وسلطته في هذه الأعمال هي سلطة الوكيل وكالة عامة.
ففي الصدر من أعمال الإدارة التي يقوم بها الحارس الإيجار لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات. ويجوز أيضاً أن يضيق حكم الحراسة أو ينقص من هذه السلطة أو أن يوسع فيها. ويدخل في سلطة الحارس كعمل من اعمال الإدارة استيفاء الحقوق وإعطاء المخالصات بها للمدينين بإيداع المقبوض لحساب صاحب المال. وله أن يقبض الحقوق قبل حلول أجلها دون استنزال أي شيء منها ولكن لا يجوز أن يؤجل دفعها إلا بإذن خاص. ويرفع الدعاوى ويتخذ الإجراءات اللازمة لاستيفاء الحقوق ومن ذلك توقيع الحجوز المختلفة كذلك يوفي الحارس الديون مما يكون بيده من أموال أو من ريع هذه الأموال. وللحارس أن يستوفي الحقوق ويوفي الديون بمقابل إذا كان الوفاء بمقابل فيه مصلحة وأن يشطب الرهن بعد استيفاء الحق وأن يصالح على الدين إذا كان في الصلح مصلحة واضحة ولا سبيل إلى اقتضاء الحق بدونه. ويدخل في أعمال الإدارة أيضاً التأمين من الحريق والسرقة وغير ذلك من ضروب لتأمين التي جرى العرف بأن تعتبر من أعمال الإدارة اليقظة.
ويمكن القول بوجه عام أن جميع أعمال الإدارة المخولة للوكيل وكالة عامة تدخل في سلطة الحارس.
وللحارس أن يستعين بالموظفين والعمال الذين يحتاج إليهم في أعمال الإدارة.
وينفق الحارس لأعمال الإدارة كما ينفق لأعمال الحفظ من المال الذي تحت يده أو من ريع هذا المال. وإذا اقتضت الضرورة أن يقترض بغير فائدة أو بفائدة جاز له ذلك ما لم يمده أصحاب الشأن بالمال اللازم له.

سلطة الحارس في التصرف
أعمال التصرف التي تدخل بطريق التبعية في أعمال الإدارة تعتبر داخلة في أعمال الإدارة ولا تقتضي في مباشرة الحارس لها موافقة ذوي الشأن أو إذن القضاء.
أما أعمال التصرف التي لا تدخل بطريق التبعية في أعمال الإدارة لا يجوز للحارس أن يباشرها إلا بموافقة ذوي الشأن أو بإذن المحكمة التي عينت الحارس وإلا كان التصرف مجاوزاً لحدود نيابته ولا يسري في حق صاحب المال إلا إذا أقره. ولكن يجوز له أن يصالح المستأجر على الأجرة بإذن من القضاء أو موافقة ذي الشأن إذا كان في الصلح مصلحة. كما يجوز له بإذن من القضاء أو بموافقة ذوي الشأن أن يقرض المال بفائدة إذا كان هذا العمل يعود بالمنفعة أو يجري تحسينات في الأعيان أو يبيع المنقول المعرض للتلف أو لتقلب الأسعار خشية أن ينزل سعره أو يبيع المنقول الذي يكلف حفظه نفقات كبيرة.
ونرى من هذا أن التصرف الذي يؤذن للحارس في مباشرته يجب أن لا يمس أصل الحق ويجب في الوقت ذاته أن يكون ذا طبيعة تحفظية حتى ينسجم مع مهمة الحارس. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 1 ص929 وما بعد).