Call us now:
الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن الأصل في المرتب أن يكون قابلاً للحجز عليه من دائني المستحق ولتحويله إلى غير المستحق. ويستوي في ذلك أن يكون ما يحجز عليه أو يحول هي الأقساط التي حلت أو الأقساط التي ستحل أو أصل المرتب.
ويبقى المرتب قابلاً للحجز عليه وللتحويل حتى ولو اشترط عدم قابليته للحجز والتحويل إذا كان قد تقرر معاوضة. ذلك أن المستحق قد أفرغ من ذمته مالاً كان ضماناً لدائنيه في مقابل المرتب. فإذا حل المرتب محل هذا المال وجب أن يكون قابلاً للحجز وللتحويل وإلا كان في هذا إضرار بالدائنين. ويكون شرط عدم القابلية للحجز باطلاً لمخالفته النظام العام.
أما إذا تقرر المرتب تبرعاً فإنه يدخل في مال المستحق دون عوض يخرج من ماله. وكان المتبرع يستطيع ألا يتبرع به أصلاً فأولى أن يستطيع التبرع مع اشتراطه عدم جواز الحجز مراعاة لمصلحة المستحق نفسه. فقد أراد المتبرع أن يكفل للمستحق حاجات المعيشة بهذا المرتب وللاستيثاق من ذلك اشترط ألا يجوز لدائني المستحق الحجز عليه. فيكون الشرط صحيحاً لأنه مبني على باعث مشروع ومقصور على مدة معقولة.
وغني عن البيان أنه إذا لم يشترط الملتزم بالمرتب عدم جواز الحجز على المرتب أو عدم جواز تحويله كان المرتب قابلاً للحجز عليه وللتحويل حتى لو كان الملتزم قد تبرع بالمرتب. لأن الأصل هو جواز الحجز والتحويل ما لم يشترط عدم الجواز في مرتب تقرر على سبيل التبرع.
تقادم المرتب في أقساطه وفي أصله
المرتب مدى الحياة كالدخل الدائم يتقادم في أقساطه وفي أصله.
فكل قسط من أقساطه وهو دين دوري متجدد يسقط بالتقادم بخمس سنوات من وقت استحقاق هذا القسط. وأصل المرتب نفسه وهو دين عادي يسقط بالتقادم بخمس عشرة سنة من وقت ثبوت الالتزام بالمرتب ولو لم يحل قسط من أقساطه ما دام لم يدفع أي قسط. أما إذا دفعت أقساط من المرتب فإن دفع أي قسط يكون من شأنه أن يقطع التقادم ويسري تقادم جديد مقداره أيضاً خمس عشرة سنة إذا تمت دون وقف أو انقطاع ودون أن يدفع أي قسط بعد آخر قسط دفع سقط المرتب نفسه. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص1070 وما بعد).