الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 715 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
المقصود بالمصلحة هو أن يكون للمؤمن له أو للمستفيد مصلحة في عدم وقوع الخطر المؤمن منه. ومن أجل هذه المصلحة أمن على الخطر. ويجب أن تكون المصلحة إقتصادية أي ذات قيمة مالية لأن المؤمن عليه في التأمين من الأضرار هو المال. ويجب أن تكون مصلحة مشروعة أي غير مخالف للنظام العام أو الآداب.
فالمصلحة إذن في التأمين من الأضرار هي القيمة المالية للشيء المؤمن عليه وهي القيمة المعرضة للضياع إذا ما تحقق الخطر المؤمن منه.
ويتبين من ذلك أنه إذا لم تكن للمؤمن له أو للمستفيد من التأمين من الأضرار مصلحة إقتصادية مشروعة في عدم تحقق الخطر المؤمن منه فإن عقد التأمين يكون باطلاً لانعدام المحل أو لعدم مشروعيته. وتقاس المصلحة في التأمين من الأضرار بالقيمة المالية التي تكون للشيء المؤمن عليه.

تأمين الربح المنتظر وشروطه
إن المصلحة غير المباشرة المشار إليها في النص قصد بها الربح المنتظر. ولا شيء يمنع من الأخذ بذلك في مصر. فإن الربح المنتظر هو أحد عنصري التعويض إذ التعويض الكامل يشمل الخسارة التي لحقت بالمضرور والربح الذي فاته ولا يكمل التعويض بغير هذين العنصرين مجتمعين. ولا يمكن القول أن المؤمن له بحصوله على الربح المنتظر يكون قد أثرى من عقد التأمين في حين أنه كان يجب أن يقتصر على مجرد التعويض. فإن الربح المنتظر يدخل في التعويض وهو أحد عنصريه فالحصول عليه ليس إثراء بل هو مجرد تعويض عن ضرر لحق المؤمن له.
ولكن يجب حتى يتناول التأمين الربح المنتظر أن يكون هناك شرط صريح بهذا المعنى في وثيقة التأمين وأن يكون الربح المنتظر الذي يغطيه التأمين ربحاً مؤكداً لا مجرد ربح محتمل وأن يكون تقديره قائماً على أسس ثابتة. فإذا توافرت هذه الشروط الثلاثة جاز التأمين على الربح المنتظر. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص1523 وما بعد).