Call us now:
الرأي الفقهي
تميز المادة 761 (المادة 727 سوري) بين فرضين
الفرض الأول
أن يكون عقد التأمين مبرماً مدى الحياة كما في التأمين العمري. على ان تدفع الأقساط ما دام المؤمن له حياً. فإذا أمن شخص على حياته لمصلحة أولاده ودفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل وتوقف بعد ذلك عن دفع الأقساط جاز له تخفيض التأمين على ما تقدم. ولما كان عدد الأقساط السنوية التي كان يجب دفعها إلى نهاية عقد التأمين هنا غير معروفة لأن مدة التأمين تستغرق مدى الحياة ولا يعرف متى يموت المؤمن له.
الفرض الثاني
أن يكون عقد التأمين متفقاً فيه على مبلغ التأمين بعد عدد معين من السنين كما في التأمين المختلط حين يتفق مثلاً على أن يدفع مبلغ التأمين للمؤمن له إذا بقي حياً بعد انقضاء عشرين سنة فإن مات قبل ذلك دفع مبلغ التأمين لورثته. ففي هذا الفرض قد عرف مقدماً عدد الأقساط الواجب دفعها.
تبقى بعد ذلك ملاحظتان
1 – أنه وفقاً لما نص عليه صدر المادة 761 مدني لا يجوز أن يتفق الطرفان على تخفيض مبلغ التأمين الأصلي إلى أقل مما تقدم ولا على زيادة ال- 1% الذي يخصم من مبلغ التأمين الأصلي. ولكن يجوز الاتفاق على أن يكون مبلغ التأمين المخفض أكبر مما تقدم وعلى إنزال ال- 1% إلى نصف في المائة مثلاً لأن هذا كله في مصلحة المؤمن له.
2 – أنه يجب أن يذكر في وثيقة التأمين على الحياة شروط التخفيض والتصفية باعتبارها جزءاً من الشروط العامة للتأمين. وقد نصت المادة 763 مدني في هذا الصدد على أن تعتبر شروط التخفيض والتصفية جزءاً من الشروط العامة للتأمين. ويجب أن تذكر في وثيقة التأمين. وتقتصر وثائق التأمين عادة على نقل نص القانون في هذا الشأن مع إيراد أمثلة توضح النص. ويجري التخفيض بحكم القانون بمجرد إعذار المؤمن له بدفع القسط المتأجر وانقضاء المدة القانونية (ثلاثين يوماً) على الإعذار. فإذا كانت شروط التخفيض متوافرة أجري التخفيض دون حاجة إلى طلب بذلك يتقدم به المؤمن ودون حاجة إلى اتفاق جديد بين الطرفين أو وثيقة تأمين جديدة.
ولا يعتبر التخفيض عقد جديد حل محل عقد التأمين الأصلي. وإن هذا العقد قد جدد. فليس هناك تجديد للعقد الأصلي بل إن العقد الأصلي باق كما هو بنفس شروطه وبنفس مدته وعلى أساس نفس تعريفة الأقساط المعمول بها وقت إبرامه ولم يتغير في العقد الأصلي إلى شيء واحد هو أن مبلغ التأمين قد خفض. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص1501 وما بعد).