الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 728 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يجب لإجراء التصفية نفس الشرطين الواجب توافرهما لإجراء التخفيض.
فيجب أولاً أن يكون عقد التأمين منطوياً على عنصر الإدخار إلى جانب عنصر التأمين. فإذا كان العقد لا ينطوي على عنصر ادخار لم يكن هناك احتياطي حسابي يسترده المؤمن له بالتصفية. ويجب تالياً أن يكون المؤمن له قد دفع ثلاثة أقساط سنوية على الأقل كما هو صريح نص الفقرة الأولى من المادة 762 مدني.
والتصفية تنهي عقد التأمين وتحول حق المؤمن له في الاحتياطي الحسابي من حق مصاف إلى أجل محقق أو غير محقق إلى حق واجب الأداء. فمتى أجريت تصفية عقد التأمين وجب تقويم الاحتياطي الحسابي الذي للمؤمن له وقت التصفية ورد جزء كبير منه إليه بحسب شروط التصفية.
وتشترط وثائق التأمين عادة ان يكون للمؤمن مهلة ثلاثة أشهر من يوم مطالبة المؤمن له بتصفية التأمين لدفع قيمة التصفية وهذا الشرط صحيح يعمل به. وتعتبر هذه المهلة داخلة في شروط التصفية ولا بد من ذكرها في وثيقة التأمين ومن ثم تكون سارية في حق أصحاب الشأن. ويترتب على ذلك أنه إذا كان المستفيد الذي يقبض قيمة التصفية شخص آخر غير المؤمن له وجب ان يحترم هذه المهلة. ولكن التصفية تنتج أثرها بمجرد طلب المؤمن له إياها. فلو مات هذا الأخير بعد طلبها وقبل انقضاء المهلة التي بقيت التصفية قائمة منتجة لآثارها ولا يلتزم المؤمن بدفع مبلغ التأمين كاملاً بسبب موت المؤمن له بل يقتصر على دفع قيمة التصفية حتى لو عرض الورثة دفع الأقساط المتأخرة.
والتصفية بخلاف التخفيض لا تتم بحكم القانونبل يجب أن يطلبها المؤمن له. ومؤدى ذلك أنه إذا تأخر المؤمن له في دفع القسط وتم إعذاره وانقضت المدة القانونية التي تلي الإعذار (ثلاثون يوماً) فإن عقد التأمين يخفض بقوة القانون وذلك ما لم يطلب المؤمن له تصفيته. والذي يطلب التصفية هو المؤمن له إذا كان هو نفسه طالب التأمين وإلا فالذي يطلب التصفية هو طالب التأمين. وطلب التصفية حق شخصي متصل بشخص طالب التأمين فلا يجوز لدائنه أو لمأمور تفليسته أو للمستفيد أن يطلب التصفية باسم طالب التأمين.
وإذا طلبت التصفية كان أثر ذلك أن ينتهي عقد التأمين من وقت الطلب. وتصبح قيمة التصفية ديناً في ذمة المؤمن يجب دفعه في خلال المهلة المشترطة في وثيقة التأمين. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص1507 وما بعد).