Call us now:
الرأي الفقهي
الشروط الواجب توافرها ليحل المؤمن محل المؤمن له
حتى يحل المؤمن محل المؤمن له في الرجوع على المسؤول يجب توافر شرطين
الشرط الأول
أن يكون قد دفع فعلاً التأمين للمؤمن له إذ الحلول لا يكون إلا بعد الوفاء. وعلى المؤمن أن يثبت هذا الوفاء ويقدم عادة مخالصة من المؤمن له أو يقدم ما يثبت أن هذا الأخير قد قبض شيكاً أو حوالة أو تم تحويل لحسابه. ويجوز الإثبات بالبينة والقرائن في المسائل التجارية. وهذا الشرط من النظام العام فلا يجوز الاتفاق على ما يخالفه ومن ثم لا يجوز للمؤمن أن يشترط الحلول حتى قبل الوفاء.
الشرط الثاني
أن تكون هناك دعوى مسؤولية يرجع بها المؤمن له على المسؤول فيحل فيها المؤمن محل المؤمن له. وليس من الضروري ان تكون دعوى المسؤولية هذه دعوى مسؤولية تقصيرية بل يجوز أن تكون دعوى مسؤولية عقدية.
وبمجرد توافر هذين الشرطين يحل المؤمن بحكم القانون محل المؤمن له في الرجوع على المسؤول. ولا يلزم للحلول إجراءات خاصة بل يتم الحلول بحكم القانون. ولا يشترط أن تكون المخالصة التي حصل عليها المؤمن من المؤمن عليه ثابتة التاريخ حتى تسري في حق دائني هذا الأخير. ومن ثم لا يجوز لهم الحجز تحت يد المسؤول وهو مدين مدينهم من وقت صدور المخالصة ولو لم يكن لها تاريخ ثابت إلا أن يثبتوا أن التاريخ العرفي للمخالصة قد قدم غشاً ليكون سابقاً على الحجز.
الآثار التي تترتب على الحلول
ويترتب على الحلول أن يحل المؤمن محل المؤمن له في الرجوع على المسؤول بمقدار ما دفعه المؤمن للمؤمن له ولو كان هذا المقدار أقل مما في ذمة المسؤول للمؤمن له. ويحل المؤمن محل المؤمن له في نفس الحق الثابت لهذا الأخير في ذمة المسؤول ولكن بمقدار ما دفعه المؤمن للمؤمن له.
ويترتب على ذلك ان المؤمن يرجع على المسؤول بالمسؤولية التقصيرية أو بالمسؤولية العقدية بحسب طبيعة الحق الذي للمؤمن له في ذمة المسؤول. ويتقادم هذا الحق بانقضاء مدته القانونية لا بانقضاء ثلاث سنوات.ويحتج المسؤول على المؤمن بنفس الدفوع التي كان يحتج بها على المؤمن له. أما الدفوع التي يكون سببها تالياً للحلول فلا يحتج بها على المؤمن ومن ثم لا يحتج عليه بالحجز تحت يد المسؤول اللاحق في التاريخ للحلول ولا بالمقاصة التالية للحلول.
ولا يرجع المؤمن بدعوى الحلول على المسؤول فحسب بل يرجع أيضاً بالدعوى المباشرة التي قد تكون للمؤمن له تجاه مؤمن آخر يكون المسؤول قد أمن من مسؤوليته عنده. (الوسيط للسنهوري ج7 مجلد 2 ص1627 وما بعد).