الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 744 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص أنه تجوز كفالة الدين الشرطي وتجوز كفالة الدين المستقبل.
أما كفالة الدين الشرطي فلا شك في جوازها طبقاً للقواعد العامة سواء كان الدين الأصلي المكفول معلقاً على شرط فاسخ أو معلقاً على شرط واقف. فالدين المعلق على شرط فاسخ دين موجود ونافذ فتجوز كفالته وتكون الكفالة في هذه الحالة تابعة للدين الأصلي. وعلى ذلك تكون هي أيضاً معلقة على شرط فاسخ فإذا تخلف الشرط الفاسخ صار الدين الأصلي باتاً وكذلك يكون باتاً التزام الكفيل. أما إذا تحقق الشرط الفاسخ فإن الدين الأصلي ينفسخ بأثر رجعي ويعتبر كأنه لم يكن وكذلك ينفسخ التزام الكفيل ويعتبر كأن لم يكن. وكذلك لا شك في جواز كفالة الدين المعلق على شرط واقف لأنه وإن لم يكن نافذاً إلا أنه دين موجود فيكفله الكفيل ويكون التزامه كالتزام المكفول معلقاً على شرط واقف.
وكذلك تجوز كفالة الدين المستقبل وإن كان ديناً غير موجود وقت الكفالة وذلك باستثناء الالتزام في تركة مستقبلة فإنه باطل وتبطل تبعاً له الكفالة. ومثل الدين المستقبل فتح اعتماد فتجوز كفالته كما تجوز كفالة الدين الاحتمالي لأنه دين مستقبل.
وتكون كفالة الدين المستقبل قائمة ويكون الكفيل ملزماً بها حتى قبل أن يوجد هذا الدين. ولكن الكفيل لا يكون ملتزماً بأي مقدار من المال قبل أن يوجد الدين فإذا وجد كفله المدين بالمقدار الذي يوجد به.
ولكن نص المادة 778 مصري (744 سوري) وضع لكفالة الدين المستقبل قيدين
القيد الأول
يجب في الدين المستقبل المكفول أن يحدد مقدماً في عقد الكفالة مقدار الدين ليكفله فيذكر في عقد الكفالة أن الكفيل يكفل الاعتماد لغاية مبلغ كذا أو يكفل ثمن البضائع لغاية مبلغ كذا. والسبب في وضع هذا القيد حماية الكفيل فهو يقوم على كفالة دين مستقبل لما يوجد فلا أقل من تحديد مبلغ يكفله حتى لا يتورط في كفالة دين لم يوجد ولا يعلم مقداره.
القيد الثاني
ما تنص عليه الفقرة الثانية من المادة 778 مدني (744 سوري). فإذا عين الكفيل مدة لقيام كفالته لم يجز له أن يرجع في الكفالة طوال هذه المدة ووجب عليه الوفاء عن المدين الأصلي متى وجد الدين وحل ولم يوفه المدين الأصلي في خلال هذه المدة. أما إذا لم يعين الكفيل مدة لقيام كفالته أو عين مدة وانقضت قبل نشوء الدين المستقبل وتحققه فعلاً فإن للكفيل أن يرجع في الكفالة ما دام الدين المكفول لم ينشأ. (الوسيط للسنهوري ج10 ص50 وما بعد).