Call us now:
الرأي الفقهي
يفترض هذا النص أن الكفيل قد كفل الالتزام المكفول كله دون نقص أو زيادة. وليس هناك اتفاق خاص بملحقات الدين بل كان مسكوتاً عنه. ويراد تحديد مدى التزام الكفيل. ولا شك في أن التزام الكفيل في هذه الحالة مماثل للالتزام المكفول مقداراً وشروطاً وعبئاً وموعد حلول ومكان وفاء وغير ذلك مما يحدد الالتزام المكفول. وكما أن الالتزام المكفول يشمل ملحقاته كذلك يشمل التزام الكفيل فيشمل فوائد الدين والتعويض عن عدم التنفيذ ومسؤولية المدين العقدية.
أما المصروفات فيضمنها الكفيل على الوجه الآتي
لما كان الدائن لا بد ان يبدأ بمطالبة المدين الأصلي بالدين فمصروفات هذه المطالبة الأولى يضمنها الكفيل على كل حال. وما يتلو بعد ذلك من المصروفات لا يضمنها الكفيل إلا إذا كانت قد صرفت بعد أن يخطره الدائن بمطالبته للمدين بالمطالبة الأولى. على أن المصروفات التي يضمنها الكفيل يجب ألا يكون مبالغاً فيها وأن يكون الدائن لم يسرف فيها. أما إذا كان الإسراف راجعاً إلى عمل المدين فإن الكفيل يضمنها. ويضمن الكفيل كذلك الالتزامات الإضافية التي يضعها قانون جديد صدر بعد الكفالة على عاتق المدين.
ويضمن الكفيل مسؤولية المدين العقدية حتى في حالة فسخ العقد وحتى في حالة مسؤولية المدين العقدية عن الغير. ولكن الكفيل لا يضمن المسؤولية التقصيرية إلا إذا وجد شرط صريح ومن باب أولى لا يضمن مسؤولية الغير التقصيرية.
ويضمن الكفيل كذلك فوائد التأخر إذا تأخر المدين عن دفع المستحق في ذمته. ويضمن الكفيل لفتح اعتماد إلى حد معين هذا الحد وملحقاته ويدخل في ذلك السمسرة التي تعتبر من ملحقات فتح الاعتماد. كما يدخل في ضمن الملحقات فيضمنها الكفيل مصروفات عقد الدين التي قدمها الدائن.
ولكن لا يضمن الكفيل الالتزامات التي نشأت عن سبب غير العقد المكفول. (الوسيط للسنهوري ج10 ص36 وما بعد).