Call us now:
الرأي الفقهي
يستخلص من نص المادة 802 مدني (768 سوري) أمرين
1 – أن لحق الملكية عناصر وخصائص أشار النص إلى أكثرها.
2 – وأن لحق الملكية وظيفة اجتماعية.
1 – عناصر حق الملكية
وهي الاستعمال والاستغلال والتصرف. فحق الملكية هو أوسع الحقوق العينية نطاقاً. فمن له حق ملكية على شيء كان له حق استعماله وحق استغلاله وحق التصرف فيه وبذلك يستجمع كل السلطات التي يعطيها القانون للشخص على الشيء.
فحق الاستعمال يول حق ملكية صاحبه أن يستعمل الشيء في كل ما أعد له هذا الشيء وفي كل ما يمكن أن يستعمل فيه. فيستطيع أن يستعمل الشيء استعمالاً شخصياً. ويعتبر من قبيل الاستعمال أعمال الحفظ والصيانة التي يقوم بها المالك في ملكه ولكن المالك يتقيد في استعماله بالقيود التي فرضها القانون. وللمالك أن يستعمل ملكه وله ألا يستعمله. ويخول حق الملكية صاحبة إلى جانب استعمال الشيء استغلاله. والاستغلال قد يكون استغلالاً مباشراً وقد يكون استغلالاً غير مباشر. والاستغلال يمتد إلى جميع ما يمتد إليه نطاق حق الملكية. ويرد على الاستغلال كما يرد على الاستعمال قيود يفرضها القانون. وأما العنصر الثالث وهو التصرف فيجوز للمالك أن يتصرف في ملكه بجميع أنواع التصرفات. فيجوز له أن ينقل ملكية الشيء الذي يملكه إلى غيره بالبيع أو الهبة أو الشركة أو القرض أو غير ذلك من التصرفات الناقلة للملكية. كذلك يجوز للمالك دون أن ينقل الملكية كلها أو بعضها أن ينقل عنصراً أو أكثر من عناصر الملكية مع استبقاء الملكية بعد استبعاد هذا العنصر. فله أن يرتب على الملك حق انتفاع أو حق رهن رسمي أو رهن حيازة.
ولكن قد يفرض القانون قيوداً مؤقتة على حق التصرف. وما دام القيد مؤقتاً فهو لا ينزع نهائياً حقه في التصرف ويبقى مالكاً مثل ذلك ملكية الأسرة ومثل ذلك قانون الإصلاح الزراعي فهو يغل يد الفلاح عن التصرف في الأرض التي وزعت عليه قبل أن يوفي جميع أقساطها. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص492 وما بعد).