Call us now:
الرأي الفقهي
أسباب التصرف في المال الشائع
قد يسوء استغلال المال الشائع وهو باق على الشيوع ولا توجد طريقة لتلافي هذا النقص ويظهر من جهة أخرى أن قسمة المال الشائع بين الشركاء ضار بمصالحهم. فعندئذ يتبين أن الأجدى هو التصرف في المال الشائع. وقد تواتي فرصة يستطاع معها التصرف في المال الشائع في صفقة رابحة يخشى من فواتها وألا تعود. وقد تتعذر إدارة المال الشائع بالرغم من جميع الوسائل التي هيأها القانون لإدارته وتكون القسمة العينية ضارة بالشركاء ويكون التصرف في المال لأجنبي هو خير وسيلة لقسمته. وقد تحتاج العين الشائعة إلى تعمير يستدعي نفقة ولا سبيل إلى الحصول على المال اللازم إلا عن طريق رهن العين بل قد يتبين أن هناك طريقة أفضل لاستغلال المال الشائع. هذه الأسباب وأمثالها تعتبر أسباباً قوية تستدعي التصرف في العين الشائعة تارة بالبيع وطوراً بالرهن.
وكالتصرف في العين الشائعة كلها التصرف في جزء مفرز منها. فتقوم أسباب قوية تستدعي ليس التصرف في جميع العين الشائعة بل في جزء مفرز منها فقط ويتعذر إجماع الشركاء على هذا التصرف فيجوز للأغلبية من باب أولى التصرف في هذا الجزء المفرز.
الأغلبية اللازمة لتقرير التصرف في المال الشائع
ما دام إجماع الشركاء متعذراً والتصرف تقوم به أسباب قوية فلا بد إذن من الترخص في شرط الإجماع والاكتفاء بأغلبية كبيرة وذلك في مصلحة جميع الشركاء. ويشترط القانون أن تكون هذه الأغلبية هي عدد من الشركاء يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع والعدد الذي يملك هذا القدر من المال الشائع قد يكون كبيراً أو قليلاً بل قد يكون شريكاً واحداً فإذا ملك شريك ثلاثة أرباع المال الشائع كان له وحده أن يقرر التصرف في هذا المال إذا قامت أسباب قوية تدعو إلى ذلك. (الوسيط للسنهوري ج8 ص838).