الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 788 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن كل شريك ما لم يكن في شيوع إجباري بموجب نص في القانون وما لم يكن قد اتفق مع باقي الشركاء على البقاء في الشيوع لمدة معينة من حقه في أي وقت ما دام الشيوع قائماً أن يطلب قسمة المال الشائع.
أما إذا كان الشيوع قد زال بالقسمة لم يجز طلب قسمة المال مرة أخرى بعد القسمة الأولى إلا إذا ثبت أن القسمة الأولى باطلة أو أن بها عيباً يجيز إبطالها فأبطلبت أو فسخت أو زالت بأي وجه. كذلك لا يثبت الحق في لاقسمة قبل ابتداء الشيوع (تركة مستقبلة).
كذلك لا يجوز للشريك أن يطلب القسمة إذا كان قد تقيد باتفاق مع سائر الشركاء على البقاء لمدة معينة وطوال هذه المدة. والاتفاق على البقاء في الشيوع يقع عادة بين جميع الشركاء. ولما كان البقاء في الشيوع عملاً من أعمال الإدارة فالاتفاق عليه لا يقتضي من الشريك إلا أن يكون متوافراً على أهلية الإدارة فلا تلزم أهلية التصرف. وليس من الضروري أن يدخل في الاتفاق جميع الشركاء. والاتفاق على البقاء في الشيوع يكون ملزماً للشركاء الذين اتفقوا عليه دون الذين لم يدخلوا في الاتفاق. وهو ملزم للشريك ولخلفه العام والخاص أي للوارث والمشتري حصة الشريك سواء كان هذا الأخير يعلم وقت الشراء بوجود الاتفاق أو لم يعلم.
على أنه من الجائز إذا اتفق الشركاء على البقاء في الشيوع لمدة خمس سنوات وانقضت هذه المدة أن يجددوا الاتفاق لمدة خمس سنوات ثانية وثالثة وهكذا. ولكن إذا انقضى في إحدى هذه المدد وقت يقل عن خمس سنوات كأن يكون انقضى ثلاثة سنوات وعمد الشركاء إلى التجديد فإن التجديد في هذه الحالة لا يجوز أن يكون إلا لمدة لا تزيد عن خمس سنوات تبدأ من وقت نهاية الثلاث سنوات التي انقضت لا من وقت انقضاء الخمس سنوات التي كان قد تم الاتفاق عليها. فتجديد المدة معناه هنا إذن استبدال المدة الجديدة بالباقي من المدة القديمة. (الوسيط للسنهوري ج8 الملكية ص882).
وليس من الضروري أن يكون ما يلزم الشركاء بالبقاء في الشيوع اتفاقاً فيما بينهم وحدهم. فيصح أن يكون اتفاقاً بينهم وبين السلف الذين تلقوا منه المال الشرائع (الاشتراط في الهبة). وكذلك قد لا يكون هناك اتفاق أصلاً (الاشتراط في الوصية). (الوسيط للسنهوري ج8 الملكية ص886 وما بعد).