الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 803 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
هناك صورة خاصة من المهايأة تتميز بأنها إجراء يسبق القسمة النهائية. فقد تبدأ إجراءات القسمة النهائية للمال الشائع وتطول أو يتوقع أن تطول هذه الإجراءات فيعمد الشركاء إلى الاتفاق فيما بينهم إلى قسمة المال قسمة مهايأة. وفي الغالب تكون المهايأة مكانية على أن تبقى هذه المهايأة نافذة إلى أن تتم القسمة النهائية. بل يصح حتى إذا تعذر اتفاق الشركاء على المهايأة أن يطلبها أحدهم من القاضي الجزئي الذي تجري أمامه إجراءات القسمة النهائية فيأمر القاضي بها بالرغم من معارضة الشركاء الآخرين. وقد يستعين القاضي بخبير في إجراء هذه المهايأة ويغلب أن يكون هو نفس الخبير الذي يستعين به في إجراء القسمة النهائية وفي هذا وضع حد للمنازعات التي تسبق القسمة النهائية.
ونرى من ذلك أن المهايأة المكانية التي تسبق القسمة النهائية تختلف عن المهايأة المكانية العادية في أمرين جوهريين
1 – أن الأولى لا يشترط فيها اتفاق الشركاء جميعاً فهي ليست حتماً قسمة اتفاقية بل قد تكون قسمة قضائية إذا طلبها شريك أو أكثر دون الباقي وعندئذ يتعين على القاضي الجزئي إجراءها. أما المهايأة العادية فإنها تكون قسمة اتفاقية لا بد فيها من اتفاق جميع الشركاء.
2 – أنه ليس للمهايأة التي تسبق القسمة النهائية مدة معينة فهي تدوم إلى أن تنتهي القسمة النهائية لذلك فقد تبقى خمس سنوات أو أقل أو أكثر. أما المهايأة المكانية العادية فإن مدتها لا يجوز أن تزيد على خمس سنوات قد تجدد وإن لم تعين لها مدة كانت المدة سنة واحدة قابلة للتجديد. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص823 فقرة 294).