Call us now:
الرأي الفقهي
الاتفاق مكتوب
يجب أن يتفق أعضاء الأسرة الواحدة فيما بينهم على إنشاء ملكية للأسرة اتفاقاً مكتوباً. والكتابة هنا للانعقاد لا للإثبات. فالاتفاق غير المكتوب يكون باطلاً ولو أقر به المتعاقدون أو وجهت فيه اليمين. والسبب في ذلك أن ملكية الأسرة تدوم عادة مدة طويلة قد تصل إلى خمسة عشر عاماً فوجب أن يكون الاتفاق عليها مكتوباً حتى يرجع إليه عند الحاجة طوال هذه المدة. ولكن من جهة أخرى لا يشترط أن تكون الكتابة رسمية فالكتابة العرفية تكفي.
والاتفاق هو تراض على إنشاء ملكية الأسرة. ويشترط فيه بهذا الوصف توافر الأهلية في أعضاء الأسرة المتعاقدين. والأهلية هنا أعلى من أهلية الإدارة ومن ثم يجب توافر أهلية التصرف. ولا بد فيمن يدخل عضواً في ملكية الأسرة أن يكون كامل الأهلية أي بالغاً سن الرشد غير محجور عليه فإذا كان غير متوافر الأهلية وجبت مراعاة الأحكام التي قررها قانون الولاية على المال في شأن التصرف في أموال القاصر. وعلى ذلك إذا كان بين أعضاء الأسرة من هو قاصر أو محجور عليه وجب على الوصي أو القيم الحصول على إذن المحكمة لإدخال ماله ضمن ملكية الأسرة.
أعضاء أسرة واحدة
الأصل أن يكون الشركاء في ملكية الأسرة هم ورثة المتوفى والورثة يكونون من ذوي القربى فيما عدا الزوج والزوجة فليس من الضروري أن تقوم بينهما قرابة. والضابط للأسرة هنا ليست هي القرابة بل هي وحدة العمل والمصلحة كما تقولالمادة.
ويستخلص من ذلك أنه يجب فهم الأسرة فهماً مرناً يتكيف بحسب الظروف. فجميع الورثة ولو كان بينهم الزوج والزوجة يعتبرون أعضاء أسرة واحدة ولكن يجب في كل حال التقيد بمعنى الأسرة فلا يكفي أن تكون بين الشركاء في ملكية الأسرة صداقة وثيقة إذا لم يكونوا من أسرة واحدة ولو دعمت هذه الصداقة بدعائم قوية من وحدة العمل أو المصلحة.
أموال مملوكة للأسرة
وتتكون ملكية الأسرة عادة من تركة يستبقيها الورثة على الشيوع لتدار إدارة مشتركة تتسع فيها سلطات المدير سعياً وراء حسن الاستغلال واحتفاظاً بوحدة التركة. ولا يوجد ما يمنع من أن يضاف إلى التركة مال آخر شائع أو مال مفرز لإدخاله في ملكية الأسرة بل لا يوجد ما يمنع من أن يتفق أعضاء الأسرة الواحدة ابتداء على تقديم كل منهم مالاً مفرزاً يملكه لتتكون من هذه الأموال المفرزة ملكية الأسرة الشائعة. وملكية الأسرة تبقى مالاً مملوكاً على الشيوع لأعضاء الأسرة لا مالاً مملوكاً لشخص معنوي. ويجوز أن تتجمع كل هذه العمليات فيبدأ أعضاء الأسرة بتركة شائعة فيما بينهم ثم يضيفون إليها بعد أن تتكون ملكية الأسرة أموالاً شائعة أو مفرزة مملوكة لأعضاء الأسرة إما مرة واحدة أو مرة بعد أخرى. والمهم أن يكون المال الذي يقدمه عضو الأسرة مملوكاً له ملكية حالة فلا يجوز أن تتكون ملكية الأسرة من أموال مستقبلة. ويصح أن يكون المال عقاراً أو منقولاً فإذا كان عقاراً وجب تسجيله حتى لو كان العقار مملوكاً على الشيوع بين أعضاء الأسرة قبل الاتفاق على إنشاء ملكية الأسرة.
هذه هي الأركان الثلاثة لملكية الأسرة. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص1044 وما بعد).