Call us now:
الرأي الفقهي
تصرف الشريك في نصيبه في ملكية الأسرة
يبقى نصيب الشريك شائعاً في ملكية الأسرة ولا يستطيع الشريك أن يطلب القسمة ما دامت هذه الملكية قائمة. وكما يرد هذا القيد على حق الشريك في طلب القسمة يرد قيد مماثل على حق الشريك في التصرف في نصيبه الشائع.
1 – فالشريك يملك دون إخراج نصيبه من ملكية الأسرة أن يتصرف في هذا النصيب سواء أكان التصرف معاوضة أو تبرعاً وسواء كان بالنزول أو بالرهن أو بغير ذلك من التصرفات إلى أحد الشركاء فيخرج هو من ملكية الأسرة. بل يجوز للشريك أن يتصرف في نصيبه لأجنبي لا لأحد الشركاء ولكن يشترط في ذلك موافقة باقي الشركاء وفي هذا ضرب من المنع في التصرف إلا بموافقة الشركاء.
ويترتب على ذلك أنه إذا باع الشريك نصيبه بغير موافقة الشركاء كان تصرفه باطلاً. إذن البطلان هو جزاء المنع من التصرف.
فإذا تصرف الشريك في نصيبه لأجنبي ووافق باقي الشركاء على هذا التصرف نفذ التصرف في حق باقي الشركاء وحل الأجنبي محل الشريك لا في ملكية الأسرة بل في نصيب الشريك الشائع. فيستطيع الأجنبي إخراج هذا النصيب من ملكية الأسرة عن طريق التجنيب. وقد يتفق الشركاء مع الأجنبي على إعطائه مقابلاً من النقود. أما إذا أريد أن يحل الأجنبي أيضاً محل الشريك في ملكية الأسرة ذاتها فلا بد في ذلك من موافقة أخرى تصدر من باقي الشركاء ولا بد من موافقة الأجنبي نفسه على بقاء النصيب الذي انتقل إليه في ملكية الأسرة.
ونرى من ذلك أنه لا بد من صدور موافقة باقي الشركاء مرتين مرة عند تصرف الشريك في حصته لأجنبي ومرة أخرى عند استبقاء هذا النصيب في ملكية الأسرة.
2 – إن دائن الشريك يملك التنفيذ على نصيب الشريك في ملكية الأسرة. فإذا نفذ عليها وباعها جبراً لأحد الشركاء اختص هذا الشريك بنصيب الشريك المنفذ عليه. ولكن قد يرسو مزاد للنصيب الشريك وله أن يخرجه من ملكية الأسرة عن طريق التجنيب أو عن طريق المقابل النقدي. أما إذا أراد الأجنبي البقاء في ملكية الأسرة فلا بد هنا أيضاً من موافقة باقي الشركاء على ذلك. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص1054 فقرة 647).