Call us now:
الرأي الفقهي
إدارة ملكية الأسرة
تتميز إدارة ملكية الأسرة بأنه يجوز للشركاء أن يعينوا شريكاً منهم أو أكثر لإدارة هذه الملكية. ويؤخذ من نص المادة 854 مصري (809 سوري) أن من يملك تعيين المدير أو المديرين هم الشركاء أصحاب القدر الأكبر من قيمة الحصص أي أغلبية الشركاء محسوبة على أساس قيمة الأنصباء. وإن المدير أو المديرين الذي يختارهم الشركاء لا بد أن يكونوا من بين الشركاء أنفسهم فلا يصح أن يكون المدير أجنبياً.
وكما يعين المدير بأغلبية الشركاء كذلك يجوز عزله بهذه الأغلبية عينها حتى ولو اتفق الشركاء على عدم جواز عزله. بل يجوز للمحكمة عزله دون حاجة إلى أغلبية الشركاء إذا طلب عزله أحد الشركاء ووجد سبب قوي يبرر ذلك.
ومتى عين مدير من الشركاء لإدارة ملكية الأسرة كان لهذا المدير سلطات واسعة تزيد كثيراً على سلطات المدير في الشيوع العادي. فمدير ملكية الأسرة يملك الإدارة العادية وغير العادية بل إنه لا معقب على إدارة المدير غير العادية هنا. إلا أنه ترد على سلطته هذه قيدان
1 – أنه لا يملك إدخال تعديلات في ملكية الأسرة ذاتها بأن يبدل أموالاً أخرى ببعض أموالها. وكل ما يملكه هو التعديل في الغرض الذي أعد له المال لا التعديل في المال ذاته.
2 – أنه يجوز للشركاء بالأغلبية العادية أن يقيدوا من سلطات المدير الواسعة سواء عند تعيينه أو بعد تعيينه فيقصروها مثلاً على الإدارة العادية أو يشترطوا موافقة الأغلبية على الإدارة غير المعتادة.
ولكن ليس من الضروري أن يعين الشركاء مديراً لملكية الأسرة. فيجوز أن يتولى الشركاء أنفسهم الإدارة العادية منها وغير العادية ويكون ذلك بالأغلبية العادية. ولا يجوز للأقلية الاعتراض أمام المحكمة على الإدارة غير العادية. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص1056 فقرة 648).