الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 817 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أن ملاك طبقات البناء يجوز لهم أن يكونوا فيما بينهم اتحاداً لإدارة الأجزاء الشائعة في البناء وذلك إذا رغبوا في الانتفاع بما يكون للاتحاد من إدارة الأجزاء الشائعة من سلطات أوسع وتيسيرات أكثر عما يكون عليه الأمر لو أنهم اقتصروا على تطبيق القواعد التي سبق تقريرها في إدارة المال الشائع.
ويجب لتكوين الاتحاد إجماع الملاك على تكوينه لأن سلطاته أوسع من سلطات المدير العادي للمال الشائع. ويكون جميع الملاك أعضاء في الاتحاد ما داموا قد أجمعوا على إنشائه.
وليس من الضروري أن يتكون هذا الاتحاد بعد إنشاء البناء بل يجوز أن يكون الغرض من تكوين الاتحاد هو بالذات الحصول على بناء متعدد الطبقات والشقق يبنيه الاتحاد من ملكية الطبقات. وأشد ما تكون الحاجة إليها في وقت اشتدت فيه أزمة المساكن عقب الحربين العالميتين الأولى والثانية.

في اتحاد الملاك
اتحاد الملاك هو جمعية من جميع ملاك الطبقات والشقق في البناء الواحد وقد تكون لغرض غير الحصول على ربح مادي. وهذا الغرض هو إدارة الأجزاء الشائعة في البناء لمصلحة جميع الأعضاء.
ويتمتع اتحاد الملاك بالشخصية المعنوية شأنه في ذلك شأن أية جمعية. فلاتحاد الملاك شخصية معنوية مستقلة عن شخخصية ملاك الطبقات والشقق وتبعاً لذلك تكون له ذمة مالية مستقلة.
ولكن لاتحاد الملاك تنظيم خاص به يختلف عن تنظيم الجمعيات بوجه عام. فلا يشترط أن يكون للاتحاد نظام مكتوب ولا أن يكون للاتحاد مجلس إدارة ويكفي أن يكون له مأمور.
وتتخذ قرارات الاتحاد بأغلبية الملاك جميعاً من حضر ومن لم يحضر. وإذا تألف اتحاد لتشييد بناء ذي طبقات وشقق متعددة وتوزيعها على أعضائها فإن هذا الاتحاد يتخذ في أول الأمر صورة الجمعية. وهو في الغالب يتخذ صورة الجمعية التعاونية حتى يستفيد من المزايا التي تمنحها الدولة لهذا النوع من الجمعيات.
وإذا كان لاتحاد الملاك شخصية معنوية وذمة مالية فإنه مع ذلك لا يعتبر مالكاً للبناء بل ملاك البناء بأكمله هم أصحاب الطبقات والشقق يملكون بعض البناء مفرزاً وبعضه شائعاً. والاتحاد له ماله الخاص ويتكون في الغالب من الاشتراكات التي قد يلزم الأعضاء بدفعها ومن المال الذي يجمعه من الأعضاء للإنفاق على إدارة الأجزاء الشائعة ومن القروض التي يحصل عليها لإقراض الأعضاء. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص1026 وما بعد).