Call us now:
الرأي الفقهي
يؤخذ من هذا النص أن الاتحاد بالخيار إما أن يضع لائحة تنظيمية يسير عليها في تمكين الأعضاء من الانتفاع بالأجزاء الشائعة من البناء وفي حسن إدارة هذه الأجزاء الشائعة أو ألا يضع لائحة ما ويكتفي باتخاذ القرارات الضرورية اللازمة لإدارة الأجزاء الشائعة.
وهو إذا وضع لائحة فإنه يتقيد بها ولا يستطيع أن ينحرف عنها. لذلك أوجب المشرع أن تكون هذه اللائحة بموافقة جميع الأعضاء ولا يجوز تعديلها إلا بموافقة جميع الأعضاء وبهذا يكفل استقرار العمل في الاتحاد ويجعل سير الإدارة موطداً منتظماً على هدي من قواعد مقررة ونظام موضوع. والسبب في ذلك أن اللائحة التي توضع لإدارة الأجزاء الشائعة للبناء متعدد الطبقات تتناول الإدارة المعتادة والإدارة غير المعتادة على السواء فقد وجد المشرع من الأحوط أن يشترط الإجماع في اللائحة المستقرة الدائمة للإدارة المعتادة والإدارة غير المعتادة حتى لا يتيسر تعديل هذه اللائحة في أي وقت تريده الأغلبية.
فإذا وضع الاتحاد لائحة تنظيمية لأعماله فإن هذه اللائحة تسري على جميع ملاك الطبقات والشقق وهم أعضاء الاتحاد وتسري بطبيعة الحال على ورثتهم من بعدهم. فإذا مات أحد الملاك حل ورثته محله وأصبحوا أعضاء في الاتحاد مكانه وسرت عليهم اللائحة التنظيمية التي قد وافق عليها مؤرثهم. كذلك تسري اللائحة التنظيمية على الخلف الخاص للمالك. (الوسيط للسنهوري ج8 حق الملكية ص1029 وما بعد).