الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 836 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يتبين من هذا النص أنه عرض للمسائل الرئيسية الثلاث التي يشتمل عليها الميراث. وهي تعيين الورثة وتحديد أنصبتهم في الإرث وانتقال ملكية هذه الأنصبة إليهم. وذكر أن الشريعة الإسلامية وما يصد من قوانين خاصة هي التي تسري على هذه المسائل. وقد قضى بأن الشريعة الإسلامية في الميراث تطبق على جميع المصريين مسلمين وغير مسلمين.
وتنتقل جميع حقوق الوارث المالية وهذه هي حقوق التركة إلى الورثة عن طريق الميراث بوفاة المؤرث. إذ الوارث خلف للمؤرث في الحقوق المالية فتنتقل إليه أعيان التركة والحقوق العينية الأصلية الأخرى التي للمؤرث لا ما كان منها ينقضي بالموت كحق الانتفاع والحقوق العينية التبعية كحق الرهن وحق الاختصاص وحقوق الامتياز. أما ما كان من الحقوق ليس حقاً مالياً وما كان حقاً مالياً ولكنه يتصل بشخص المؤرث أو اتصل بمشيئة المؤرث لا بماله فإن شيئاً من هذا لا ينتقل إلى الوارث لأن طبيعة هذا الحق تستعصي على هذا الانتقالوتأبى إلا بقاء الحق مع صاحبه الأصلي وزواله بموته.
وأموال التركة تنتقل ملكيتها إلى الوارث فوراً وبمجرد موت المؤرث سواء كانت التركة غير مدينه أو مدينة وسواء كان الدين غير مستغرق لها أو كان مستغرقاً وذلك لأن الميراث سبب لكسب الملكية فتنتقل الملكية بمجرد تحقق سبب انتقالها. والميراث يكون بموت المؤرث ومن ثم تنتقل أموال التركة إلى الوارث بمجرد موت المؤرث.
ولا يلاحظ أن تحديد وقت انتقال ملكية أعيان التركة إلى الورثة بموت المؤرث لا يعني حتماً أن الورثة يستطيعون التصرف في هذه الأعيان من ذلك الوقت. فإن ملكية الأعيان قد تنتقل إليهم والديون متعلقة بها فلا يستطيعون التصرف فيها. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص74 وما بعد).