Call us now:
الرأي الفقهي
كيف يعين المصفي
يجب التمييز هنا بين فرضين فإما أن يكون المؤرث قد عين وصياً للتركة حال حياته. أو لا يكون قد فعل ذلك.
أ – إذا كان المؤرث قد عين وصياً للتركة يتعين على القاضي أن يقرر تصفية التركة تصفية جماعية إذ أن هذه هي إرادة المؤرث بدت من تعيينه وصياً للتركة ولا يجوز للورثة أو الدائنين أن يعارضوا في ذلك.
ب – واذا لم يكن المؤرث قد عين وصياً لتركته فهنا يتسع المجال لتقدير المحكمة. فهي تقدر أولاً ما إذا كان هناك محل لتقدير أن تكون تصفية التركة تصفية جماعية. ولا تقرر ذلك إلا إذا طلب ذلك إليها أحد ذوي الشأن تعيين مصفي للتركة. وذوي الشأن هنا هم بوجه عام الورثة والموصى لهم والدائنون. فإذا طلب أحد من هؤلاء في صورة دعوى يرفعها بالاوضاع المعتادة تعيين مصف فالمحكمة غير ملزمة بإجابة طلبه بل تقدر ما إذا كان هناك مبرر لتصفية التركة تصفية جماعية. فإن التصفية هي نظام استثنائي وضع لتصفية التركات الكبيرة المتعلقة بالديون. وللقاضي أن يرفض إخضاع التركة لهذا النظام إذا رأى أن التركة ليست في حاجة إليه إما لانعدام الديون أو لتفاهتها أو لتفاهة التركة نفسها.
والمحكمة تقدر إذا قررت إجابة ذوي الشأن إلى طلب التصفية الجماعية من يكون المصفي للتركة إذ هي التي تعينه وهي غير ملزمة برأي أحد في ذلك إلا إذا أجمعت الورثة على اختيار شخص معين سواء كان وارثاً أو غير وارث. فعند ذلك تتقيد المحكمة بمن أجمع الورثة على اختياره ولا تستطيع العدول عنه إلى غيره ولو عارض في اختياره الدائنون أو الموصى لهم.
فإذا لم تجمع الورثة على اختيار المصفي عينت المحكمة بنفسها المصفي ويكون من الورثة بقدر المستطاع وذلك بعد أخذ رأي الورثة. ولا تتقيد المحكمة في اختيار المصفي بأغلبية الورثة. فاذا اختارت الاغلبية شخصاً واختارت الأقلية شخصاً آخر كان للمحكمة أن تعين الشخص الذي اختارته الاغلبية أو الشخص الذي اختارته الأقلية أو تختار شخصاً آخر غيرهما بحسب تقديرها إذ هي لا تتقيد إلا بالشخص الذي أجمعت على اختياره الورثة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص130).