Call us now:
الرأي الفقهي
قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي إذا اختارته المحكمة أو أجمعت عليه الورثة. وبتثبيت الوصي إذا عين المؤرث وصياً للتركة قبل موته مسألة هامة إذ تترتب عليها نتائج خطيرة. لذلك يجب أن يكون القيد في اليوم نفسه الذي يصدر فيه الأمر بالتعيين أو بالتثبيت. ويعد كاتب المحكمة لهذا القيد سجلاً عاماً تقيد فيه أسماء الورثة بحسب الترتيب الابجدي. فاذا صدر أمر بتعيين مصف أو بتثبيت وصي للتركة عمد كاتب المحكمة في يوم صدور الأمر إلى قيد هذا الأمر. ويتضمن اسم المصفي أو الوصي أمام اسم المؤرث. ويجب أيضاً على كاتب المحكمة أن يؤشر في هامش السجل بجانب كل أمر صادر بتعيين مصفي للتركة كل أمر يصدر بعزل هذا المصفي أو ما يقع منه من تنازل أو تنح عن مهمته. ثم يقيد أمام اسم المؤرث دائماً الأمر الصادر بتعيين المصفي الجديد الذي حل محل المصفي السابق.
ويكون لقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي أثران هامان
أولاً – لا يجوز للوارث من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي إلى أن يتسلم شهادة التوريث التي تعطى له بعد تسوية الديون أن يتصرف في أموال التركة أو ان يستوفي ما للتركة من ديون. ذلك أنه من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي تبدأ الصفة الجماعية للتصفية. وهذه الصفة لها أثرها بالنسبة إلى الورثة وبالنسبة إلى دائني التركة.
ثانياً – لا يجوز لدائني التركة من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي أن يتخذوا أي إجراء فردي على أموال التركة. فقد بدأت الصفة الجماعية للتصفية من وقت قيد هذا الأمر. فيجب أن تكون اجراءات دائني التركة اجراءات جماعية وفي مواجهة المصفي لا في مواجهة الورثة. فكل اجراء فردي يتخذه أحد دائني التركة على أموالها بعد قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي يكون باطلاً.
واذا اتخذ أحد دائني التركة اجراء فردياً على مال المدين قبل موته بأن حجر مثلاً على أمواله. فبموت المدين وقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي يجب وقف هذا الاجراء الفردي ولا يجوز للدائن أن يستمر فيه الا في مواجهة المصفي وبذلك ينقلب إلى اجراء جماعي وتحاص الدائن مع سائر دائني التركة أموال المدين الا إذا كان له حق التقدم بسبب موجود قبل موت المدين.
ولكن إذا كان الدائن قد وصل في الاجراء الفردي الذي اتخذه على مال المدين حال حياته إلى حد بيع هذا المال وفتح باب التوزيع فيه واقفال قائمة التوزيع النهائية. فعند ذلك يكون الدائن قد وصل في الاجراء الفردي الذي اتخذه إلى نهايته ولم يعد هناك بد من تنفيذ قائمة التوزيع النهائية كما هي وحصول كل دائن على ما خصص له في هذه القائمة. أما إذا كانت قائمة التوزيع النهاية لم تقفل قبل قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي فإنه يجب وقفها بناء على طلب المصفي أو بناء على طلب أي من ذوي الشأن وذلك حتى يتم حصر ديون التركة جميعاً فتضم التوزيعات بعضها إلى بعض وتسوى الديون جملة واحدة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص134 فقرة 46).