Call us now:
الرأي الفقهي
يخلص من هذا النص ان المصفي وهو يواجه بمجرد تعيينه نفقات تجهيز الميت ونفقات مأتمه يجب عليه أن يقوم بتسديد هذه النفقات من أموال التركة لأن هذه النفقات مقدمة على جميع ديون التركة. ويأتي بعد ذلك النفقة على من كان الميت يعوله من ورثته. ويدخل في ذلك أصحاب الوصية الواجبة إذ يعتبرون من الورثة. وهذا أمر على جانب كبير من الاستعجال. لذلك أوجب القانون على المصفي أن يبادر إلى استصدار أمر من قاضي الامور الوقتية بالمحكمة الابتدائية المختصة بنظر التصفية. يقدر فيه القاضي مبلغاً معقولاً يكفي للنفقة عليهم مؤقتاً. ويأخذونه من أموال التركة حتى تتم تصفيتها ويتمكنوا من تسلم ما يصلهم منها. ويشترط فيمن تصرف له هذه النفقة المؤقتة أن يكون وارثاً وأن يكون ممن يعولهم المؤرث حال حيات.ه فلا تصرف لمن كان الميت يعولهم من غير ورثته إذ ليس لهؤلاء نصيب في تركته ولا لوارث لا يكون الميت يموله حال حياته. فإذا قدر قاضي الامور الوقتية النفقة التي تعطى لمن كان الميت يعولهم من ورثته فنازع فيها الورثة الآخرون أو الدائنون أو الموصى لهم نظر قاضي الامور الوقتية في المنازعات وبت فيها نهائياً (في النص السوري يقوم بهذه الأعمال وينظر في هذه الاعتراضات قاضي التركات الذي تنظر أمامه دعوى تصفية التركة فهو الذي يقدر النفقة المؤقتة المبحوث عنها وينظر في المنازعة بشأنها). ومتى قدرت النفقة على هذا النحو فإنها تخصم مما يستولي عليه كل وارث قدرت له النفقة من نصيبه في الارث. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص147 فقرة 51).