Call us now:
الرأي الفقهي
لا يجوز لدائني التركة من وقت قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي ان يتخذوا أي اجراء فردي على أموال التركة. فقد بدأت الصفة الجماعية للتصفية من وقت قيد هذا الأمر. فيجب أن تكون اجراءات دائني التركة اجراءات جماعية وفي مواجهة المصفي لا في مواجهة الورثة. فكل اجراء فردي يتخذه أحد دائني التركة على أموالها بعد قيد الأمر الصادر بتعيين المصفي يكون باطلاً. فالمصفي هو الذي يفحص الديون ويحصرها ويقوم بسدادها. فاذا كانت التركة موسرة تقاضى كل دائن حقه كاملاً. واذا كانت معسرة تقاضى كل دائن من أموال التركة بنسبة الحق الذي له. وبذلك تتحقق المساواة الفعلية ما بين الدائنين وهذه فائدة التصفية الجماعية للتركة بالنسبة إلى الدائنين. وغني عن البيان انه إذا كان لدائن منهم حق التقدم قانوناً كأن كان دائناً مرتهناً أو له حق امتياز استوفى حقه من المال محل الضمان متقدماً على سائر الدائنين. ويلاحظ في هذا الصدد أنه لا يجوز لأي من دائني التركة بعد موت المدين أن يأخذ حق اختصاص على عقار من التركة. فإنه بموت المدين يتحدد مركز دائنيه بعضهم بالنسبة إلى بعض حتى تتحقق المساوى فيما بينهم. فلا يتفاضلون بعضهم على بعض الا بسبب كان موجوداً قبل موت المدين.
واذا اتخذ أحد دائني التركة اجراء فردياً على مال المدين قبل موته بأن حجز مثلاً على ماله فبموت المدين وقيد الأمر الصادر بتعيين المصفي يجب وقف هذا الاجراء الفردي ولا يجوز للدائن أن يستمر فيه الا في مواجهة المصفي وبذلك ينقلب إلى اجراء جماعي ويتحاص الدائن مع سائر دائني التركة أموال المدين الا إذا كان له حق التقدم بسبب موجود قبل موت المدين.
ولكن إذا كان الدائن قد وصل في الاجراء الفردي الذي اتخذه على مال المدين حال حياته إلى حد بيع هذا المال وفتح باب التوزيع فيه واقفال قائمة التوزيع النهائية. فعند ذلك يكون الدائن قد وصل في الاجراء الفردي الذي اتخذه إلى نهايته ولم يعد هناك بد من تنفيذ قائمة التوزيع النهائية. وحصول كل دائن على ما خصص له في هذه القائمة.
أما إذا كانت قائمة التوزيع النهائية لم تقفل قبل قيد الأمر بتعيين المصفي. فإنه يجب وقفها بناء على طلب المصفي أو بناء على طلب أي من ذوي الشأن كوارث أو دائن وذلك حتى يتم حصر ديون التركة جميعاً فتضم التوزيعات بعضها إلى بعض وتسوى الديون جملة واحدة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص139).