Call us now:
الرأي الفقهي
يوفي المصفي ديون التركة من أموال التركة ويبدأ من هذه الأموال بما يقتضيه من حقوق لها في ذمة مدينيها وبما تشتمل عليه التركة من نقود. فهذه كلها مبالغ حاضرة يستطيع ان يوفي فيها ديون التركة فوراً.
وهناك رأي يذهب إلى أن يدخل في هذه المبالغ أيضاً ريع أموال التركة ونماؤها فيوفي المصفي منها ديون التركة والوصايا والتكاليف. وهذا يتفق مع رأي الكثير من الحنابلة فهم يجلعون التركة ملكاً للورثة بمجرد موت المؤرث ويجعلون الديون مع ذلك متعلقة بنمائها لتعلقها بأصل النماء.
فإذا لم تكف هذه المبالغ للوفاء بالديون شرع في بيع أموال التركة الاخرى الايسر فالأيسر فيبدأ في بيع الاوراق المالية من اسهم وسندات إذا وجدت وبيعها بسعر السوق في يوم البيع. فإن للأوراق المالية أسعار يومية معينة في البورصة. فإذا كان ثمن الاوراق المالية غير كاف للوفاء بالديون فإنه يبيع منقولات التركة ثم يبيع عقاراتها. وهذه وتلك بالقدر الكافي لوفاء الديون.
وتباع منقولات التركة (غير الاوراق المالية) وعقاراتها بالمزاد العلني طبقاً للاجراءات التي رسمها تقنين المرافعات للبيوع الجبرية وفي المواعيد التي حددها هذا التقنين. ومع ذلك يجوز باتفاق جميع الورثة وباتفاق دائني التركة (أو الموصى لهم) ايضاً إذا كانت التركة معسرة ادخال تعديل في هذه الاجراءات أو في هذه المواعيد فتحذف مثلاً بعض الاجراءات أو تضاف اجراءات أخرى أو يتفق على تقصير بعض المواعيد أو على اطالتها. فاذا بيع المنقول أو العقار بالمزاد العلني جاز للورثة بالرغم من أنهم يعتبرون مالكين لأموال التركة وجاز من باب أولى لدائني التركة وللموصى لهم أن يدخلوا في المزاد. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص166).