Call us now:
الرأي الفقهي
يفترض هذا النص ان الورثة لم يجمعوا على تعجيل الوفاء بالديون المؤجلة وآثروا أو آثر بعضهم أن تبقى مؤجلة للاستفادة من الأجل. عند ذلك تتولى المحكمة المختصة بشؤون التصفية توزيع ديون التركة المؤجلة على الورثة وكذلك توزيع أموال التركة بحيث يكون لكل وارث حصة من الأموال وحصة من الديون إذا استنزلت الثانية من الأولى كان الباقي معادلاً لصافي حصته من الارث.
أما الديون الحالة فإن المصفي يكون قد وفاها قبل توزيع أموال التركة وديونها المؤجلة على الورثة.
وهناك تعقيبان بهذا الشأن
1 – تقول الفقرة الثانية من المادة 895 مدني (856 سوري)
على ان تحتفظ المحكمة لمن كان له تأمين خاص بنفس هذا التأمين فمن كان له من الدائنين منذ البداية تأمين خاص كرهن أو امتياز يبقى له هذا التأمين كما كان. ويحسن في هذه الحالة ان يكون الوراث الذي وقع في نصيبه العين المثقلة بهذا التأمين الخاص هو الذي يختص بالدين الذي لصاحب التأمين.
2 – وقد ترى المحكمة حاجة إلى إضافة ضمان تكميلي يقدمه الوارث من ماله الخاص أو الاتفاق على أية تسوية أخرى. مع أن المفروض ان نصيب الوارث من أموال التركة يفي بنصيبه من أموال التركة. والسبب في ذلك أن الوراث قد يكون معظم ما وقع في نصيبه من أموال التركة منقولاً بل قد لا يقع في نصيبه أي عقار. ففي هذه الحالة يجب عليه أن يقدم ضماناً تكميلياً من ماله الخاص كأن يقدم عقاراً يملكه ترتب عليه المحكمة حق اختصاص وهذا لا يمنع من ترتيب تأمين على المنقولات التي وقعت في نصيب الوارث كأن يكون حلياً أو مجوهرات أو أوراقاً مالية يقدمها الوارث رهناً حيازياً للدائن. ويلاحظ أن عملية تأمين الديون المؤجلة بعد توزيعها على الورثة تقتضي أن كثيراً من عقارات التركة ترتب عليها المحكمة حقوق اختصاص الدائنين وقد كانت خالية قبلاً من أي تكليف عيني. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص170).