Call us now:
الرأي الفقهي
ليس من الضروري أن ينتظر الوارث نهاية التصفية قبل أن يتسلم بعضاً مما يؤول إليه من أموال التركة. فمن المحتمل بعد انقضاء الميعاد المقرر لرفع المنازعات المتعلقة بقائمة الجرد وهو ثلاثون يوماً من يوم إخطار آخر وارث بايداع القائمة قلم كتاب المحكمة (اتجه القضاء السوري إلى أن الثلاثين يوماً المعينة للمنازعة في قائمة الجرد إنما تبدأ من تاريخ إيداع القائمة ديوان المحكمة وليس من تاريخ تبليغ الورثة / نقض سوري رقم 538 تاريخ 18 / 11 / 1963) أن يتبين من الرجوع إلى القائمة وما يقوم فيها من منازعات أن التركة ظاهرة اليسار وأن المصفي ليس في حاجة للاحتفاظ بجميع أموال التركة لتصفيتها. ففي هذه الحالة يجوز للوارث أن يطالب المصفي بأن يسلمه فوراً كل نصيبه أو بعضه في الأشياء والنقود التي لا يحتاج لها المصفي في تصفية التركة فيسلمه المصفي ما طلبه على أن يخصم من نصيبه النهائي في الميراث. ويطالب المصفي الوراث بكفالة أو لا يطالبه بها حسب مقدار يسار التركة. فإن كان اليسار كبيراً لا يطالبه بتقديم كفالة إذ لا يتضمن تسلم الوراث لشيء من أموال التركة أي خطر. وإذا كان اليسار غير كبير طالبه بتقديم كفالة إذ قد يتبين في النهاية أن المال الذي تسلمه الوارث لازم لتصفية التركة فتضمن الكفالة رد هذا المال. وما تسلمه الوارث من أموال وقتئذ يستطيع التصرف فيه دون انتظار نهاية التصفية وتسلم شهادة الارث. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص179).