Call us now:
الرأي الفقهي
فيما يتعلق بعدم تناول القسمة كل ديون التركة. فيلاحظ في هذا الصدد أن قسمة المؤرث للديون التي على التركة بين الورثة يجب حتى تكون نافذة في حق دائني التركة أن يوافقوا عليها. فإذا لم يوافق الدائنون على القسمة أو لم تشمل القسمة ديون التركة فإن التركة تبقى مثقلة بهذه الديون. فاذا استطاع الورثة أن يتفقوا مع الدائنين على تسوية هذه الديون نفذ ما اتفقوا عليه جميعاً في هذا الشأن. وإذا لم يستطع الورثة الاتفاق مع الدائنين فإن قسمة المؤرث تكون غير كاملة إذ لم تندرج فيها الديون ويجوز عندئذ لأي وارث أن يطلب من المحكمة المختصة بنظر شؤون التصفية أن تتولى قسمة التركة من جديد طبقاً لأحكام الماددة 985 مددني (856 سوري) فتوزع المحكمة الديون المؤجلة وأموال التركة بحيث يختص كل وارث من جملة ديون التركة ومن جملة أموالها بما يكون في نتيجته معادلاً لصافي حصته في الارث. وترتب المحكمة التأمينات الكافية على أموال التركة لضمان حقوق دائني التركة. وتلتزم المحكمة في كل ذلك بقدر الامكان القسمة التي أوصى بها المؤرث والاعتبارات العائلية والشخصية التي بنيت عليها القسمة فلا تنحرف عنها الا لضرورة حتى تحترم بذلك وصية المؤرث بقدر المستطاع. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص190).