Call us now:
الرأي الفقهي
يلاحظ أنه بالنسبة للأعمال العرضية يجب توافر ثلاثة شروط أولها أن يكون العمل عارضاً غير متكرر والثاني أن يكون هذا العمل مؤقت لاتزيد مدته على الستة شهور والثالث أن لايكون العمل داخلاً بطبيعته في العمل الذي يزاوله صاحب العمل أي أن يكون نوع العمل مختلفاً عن مهنته أو عمله الأصلي.
وبالنسبة لأفراد الأسرة فإن المسلم به أن هؤلاء هم الذين تشتد درجة قرابتهم برب العمل بحيث يكون لهم حق النفقة الشرعية إذا لزم الأمر والمقصود بهم الأصول والفروع وهناك رأي بأن المقصود هم الأقارب دون الأصهار.
ومن المتفق عليه أنه يشترط حاجة العامل إلى المساعدة التي يتمتع بها فعلاً التي تزيد من أجره دون التفات إلى سن العامل لأن هذا العطف دليل على متابة القرابة مما يبرر عدم سريان هذا القانون.
وعلى أي الحالات فلا يشترط اشتراك الطرفين في معيشة واحدة إذ المهم حصول هذه المساعدة على أية صورة. ولكن من ناحية أخرى يجب أن يكون رب العمل إنساناً وليس شخصاً اعتبارياً.
ويرى البعض أنه إذا وصل الأمر إلى اقتضاء العامل للنفقة من رب العمل عن طريق القضاء فإن حكمه النص. وبالتالي الاستثناء – تتخلف وترتيباً على ذلك فلا ينسحب أثر هذا الاستثناء إلا على من يعولهم رب العمل ودياً من أصوله وفروعه.
كما يتجه رأي إلى وجوب إلغاء هذا الاستثناء لأنه لايستبعد تعسف أصحاب الأعمال على هذه الطائفة ولأن المحاكم زاخرة بالعديد من القضايا العائلية ولأن صاحب العمل العطوف لايغيره إطلاقاً حكم القانون. هذا الرأي الأخير هو الذي نفضله نظراً لما لاحظناه من كثرة القضايا التي يشير إليها ذلك الرأي ونظراً لتطور الحياة الاجتماعية الذي أدى لاستقلال كل فرد بحياته العائلية ومسؤوليته عن أفراد عائلته بعد أن كان يطبق قديماً نظام الأسرة.
وأما بالنسبة للاستثناء الوارد بالفقرة ج من هذا النص وهو الخاص بضباط السفن البحرية ومهندسوها وملاحوها وغيرهم ممن يسري عليهم قانون التجارة البحري فإنه المتفق عليه أن الباعث على إيراد المشرع لهذا الاستثناء هو أن هذه الطائفة تخضع لنظام خاص بها يقرره القانون البحري. ومن المسلم به أن هذا الاستثناء لايشمل عمال وملاحي السفن النهرية والطائرات البحرية أو البرية لعدم جواز التوسع في ذلك الاستثناء فضلاً عن عدم خضوع هؤلاء للقانون البحري كما لايندرج تحته عمال الموانى البحرية ومصانع بناء السفن البحرية وكذلك المهندس الذي يقتصر عمله على زيارة السفن للميناء أو اقلاعها منه.
ولقد استقر القضاء المصري في هذا الشأن على اعتبار الفئات الآتية من رجال البحرية وهم (الضابط الإداري والمشرف والباشكاتب والخوجه – وهو الرئيس الإداري على ظهر السفينة – والطبيب والطهاة والخدم والنوتية والبحارة والمهندسين والميكانيكيين ومن يعمل على ناقلات البترول).
كما قضى بأنه لا يندرج تحت هذا الاستثناء من يعمل كاتباً في إحدى شركات الملاحة. والحقيقة أن هذه الفئة – فئة من يخضع لقانون التجارة البحري – غير متمتعة بالحماية الكافية وبالأخص الملاح منهم الذي يضطر إلى العمل تحت ضغط الحاجة دون عقد وتكون النتيجة في النهاية ضياع حقوقه وحقوق ورثته إذا ماوقع للسفينة التي يعمل عليها أي حادث يؤدي إلى وفاته أو إصابته إصابة تعجزه عن العمل. ولقد لاحظنا أن المجلس الاستشاري للعمل كان يبحث في نهاية العام الماضي (1958) مشروع قانون سمي مؤقتاً قانون عقد العمل البحري يمكن تلخيص نصوصه في الآتي
1 – سريان أحكام القانون على كل عقد يلتزم شخصاً بمقتضاه أن يعمل تحت إدارة ربان سفينة تجارية بحرية مصرية أو إشرافه لقاء أجر.
2 – يحذر على رب العمل أن يستخدم ملاحاً دون عقد مكتوب باللغة العربية من ثلاث نسخ تسلم إحداها للربان والثانية للملاح وتودع الثالثة في إدارة التفتيش البحري فإذا لم يحرر عقد جاز للملاح إثباته بكافة الطرق.
3 – للملاح أن يطلب من رب العمل صرف مايستحقه من أجره النقدي كله أو بعضه لمن يعينه وعلى رب العمل أن يودع التفتيش البحري مايستحقه من أجر نقدي وغيره من المبالغ للملاح المتوفى أو المفقود أو الذي يتعذر عليه تسلمه.
4 – يصدر وزير الشؤون الاجتماعية بالاتفاق مع وزير الحربية القرارات المنفذة بشأن التعويض عن أمراض المهنة.
5 – يباشر وزير الحربية الاختصاصات المخولة لوزير المواصلات في كافة القوانين المتعلقة بالعمل في السفن التجارية.
6 – إذا كان العقد غير محدد المدة ولم يكن على أساس الرحلة جاز لكل من طرفيه إنهاؤه بعد إعلان الطرف الآخر كتابة قبل الإنهاء بثلاثين يوماً فإذا لم يراع أحدهما هذه المهلة التزم بأن يؤدي إلى الآخر تعويضاً مساوياً لأجر الملاح عن مدة المهلة أو عن الجزء الباقي منها.
ومع ذلك يجوز للربان استبقاء الملاح في العمل حتى تبلغ السفينة الميناء الذي سافر منه.
7 – يجوز لرب العمل إنهاء العقد دون سبق إعلان الملاح ودون المكافأة أو التعويض إذا أبطل السفر قبل بدئه لسبب أجنبي غير متوقع لايد له فيه وكان الأجر على أساس الرحلة وكذلك إذا غرقت السفينة أو صودرت أو فقدت مالم ينص في العقد على غير ذلك.
8 – إذا انقضى العقد فعلى رب العمل إعادة الملاح إلى الميناء الذي سافر منه عند بدء تنفيذ العقد.
9 – يكون لمندوبي إدارة التفتيش البحري والإدارة العامة للعمل اختصاص الضبط القضائي فيما يتعلق بالجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذاً له.