الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 884 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
في هذه الحالة يتحول فيها النهر أو الجدول عن مجراه ويشق مجرى جديداً فيصبح المجرى القديم أرض جافة. ويجري القانون اللبناني على هذه الأرض حكم الالتصاق فيخول أصحاب الأراضي المجاورة على ضفتي المجرى القديم حق كسب ملكيتها وذلك بأن يقسم المجرى القديم بطوله قسمين متساويين فيكسب كل مالك الجزء الواقع أمام أرضه لغاية الخط الفاصل بين هذه القسمين وسط المجرى. وتقدر قيمة أرض هذا المجرى بواسطة خبراء يعينهم رئيس المحكمة التي تقع هذه الأرض في دائرتها ويكون على كل مالك أن يدفع نصيبه من هذه القيمة بحسب المساحة التي يملكها وتوزع هذه القيمة على أصحاب الاراضي التي شغلها المجرى الجديد لتعويضهم عما فقدوه بنسبة ما كان لكل منهم في هذه الأرض. (الحقوق العينية الأصلية للدكتور عبد المنعم فرج الصدة).

– أما الدكتور مأمون الكزبري فيقول
يشترط لتطبيق المادة 884 من القانون المدني شرطان
آ – يجب أن يكون النهر ترك مجراه القديم بصورة نهائية مستمرة إثر حادث دائم كحصول انخفاض في جهة من الجهات. أما طغيان المياه إثر مطر شديد أو انهدام السدود فلا يعتبر من قبيل تغيير مجرى النهر لأنه حادث عارض يزول بزوال سببه.
ب – يجب أن يكون تغيير المجرى حصل بفعل الطبيعة. أما إذا حصل إثر أشغال قامت بها الدولة أو الأفراد فمن حق المالك الذي اتخذ النهر مجراه الجديد على أرضه أن يطالب بإعادة الحالة إلى ما كانت عليه إذا كانت الاعادة ممكنة وإلا فمن حقه المطالبة بثمن الأرض المشغولة دون التقيد بالمبالغ المحصلة من أصحاب العقارات المجاورة للمجرى القديم. (القانون المدني – الحقوق العينية للدكتور مأمون الكزبري ص415).