Call us now:
الرأي الفقهي
يعتبر الباني أو الغارس سيء النية عندما لا يستند في وضع يده على الأرض التي أقام عليها بناء أو غرس فيها أشجار إلى أي سبب ناقل للملكية كما في حالة الغصب أو عندما لا يستند إلى سبب معقول للاعتقاد بأن هذه الأرض هي ملكه كما لو اشتراها من شخص يعلم أنه غير مالك لها.
والأصل في الباني أو الغارس أنه حسن النية لذا يترتب على صاحب الأرض إثبات سوء النية فيما إذا أراد أن تطبق بحق واضع اليد أحكام الباني أو الغارس سيء النية.
ويجب لفت النظر إلى المادة 890 في فقرتها الأخيرة أوجبت تطبيق أحكام الباني أو الغارس سيء النية على المنتفع الذي يكون قد شيد أبنية أو غرس غراساً على الأرض المنتفع بها.
أما أحكام الباني أو الغارس سيء النية فهي تتلخص في القواعد الثلاث الآتية
1 – لا يحتفظ بالثمار التي حصل عليها اثناء مدة وضع اليد بل يكون مسؤولاً عنها تجاه صاحب الأرض ومجبراً على إعادتها إليه.
2 – تقع عليه تبعة التلف أو الضرر اللاحق بالعقار حتى ولو لم تكن قد حصلت بسببه إلا إذا كانت الخسارة نجمت بسبب سقوط الاسعار فلا يسأل عنها.
3 – يجبر على هدم البناء وقلع الاغراس ما لم يفضل مالك الأرض ابقاءها شرط أن يدفع لصاحبها قيمتها مستحقة القلع أي قيمة مواد البناء والاغراس قبل البناء والغرس بعد حسم المصاريف التي يتكبدها صاحبها فيما لو أجبر على نزعها.
وقد أعطى القانون المدني السوري لمالك الأرض حق إلزام الباني أو الغارس بإزالة المنشآت في أي وقت دون تحديد مدة ما لممارسة هذا الحق. كما أن القانون ألزم صاحب الأرض في حالة فضل استبقاء المنشآت أن يدفع قيمة المنشآت مستحقة الازالة دون أن يكون له الحق في اختيار طريقة أخرى للتعويض. (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور مأمون الكزبري ص434).