الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 893 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
يستوي في هذا الالتصاق أن يكون قد وقع عمداً أو بقوة قاهرة. كما يستوي أن يكون أحد المالكين أو كلاهما حسن النية أو سيء النية. والمهم أن تتوافر شروط التصاق المنقول بالمنقول. فإذا ما توافرت ترتب على ذلك أحكام مردها جميعاً إلى تقدير القاضي.

شروط التصاق المنقول بالمنقول
1 – أن يتم الالتصاق بين منقول ومنقول وليس بين منقول وعقار.
2 – أن يكون المنقولان مملوكين لماليكن مختلفين. أما إذا اتحدا فلا يكون هناك مجال لإعمال أحكام الالتصاق.
3 – أن يندمج المنقولان أحدهما في الاخر بحيث لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر دون تلف يصيب أحدما أو كليهما. وهذا هو الذي يبرر إعمال قواعد الالتصاق.
4 – ألا يكون هناك اتفاق سابق بين المالكين المختلفين في شأن مصير المنقولين بعد الالتصاق. وهذا شرط جوهري ذلك أنه إذا وجد اتفاق سابق فهو الذي يسري ولا تسري أحكام الالتصاق.
والقانون المدني أوكل الأمر للقاضي بعد أن وضع له توجيهات عامة يسترشد بها. وأول هذه التوجيهات هو أن يحكم مستشرداً بقواعد العدالة وأن يراعي الضرر الذي حدث. فأي الملاكين يصيبه ضرر أكبر بفقد ملكية منقوله هو الذي يستبقي ملكية هذا المنقول ويتملك المنقول الآخر. ومن هذه التوجيهات أيضاً أن يراعي القاضي حالة كل من الطرفين من حيث القدرة المالية ومراعاة حسن نية كل من الطرفين. فأي منهما كان حسن النية وكان قادراً على تعويض الطرف الآخر هو الذي يتملك المنقولين بعد التصاقهما على أن يدفع للطرف الآخر التعويض المستحق له.
وقد لا يرى القاضي مرجحاً لجعل الملكية لأحد من المالكين فيجعل المنقول الذي نتج عن التصاق المنقولين أحدهما بالآخر مملوكاً على الشيوع لهما معاً كلاً بنسبة قيمة المنقول الذي كان يملكه. وقد يرى أن يباع ويقسم ثمنه فيها بنفس النسبة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص327).