Call us now:
الرأي الفقهي
إن الغاية الأساسية من إنشاء السجل العقاري هي شهر الحالة القانونية – وحتى المادية – للعقار لتمكين الغير الذي يريد التعاقد بصدده أو القيام بأي إجراء حوله من الوقوف على حقيقة وضعه وماهية ومدى الحقوق العائدة له والأعباء المترتبة عليه ولأجل تحقيق هذه الغاية ينبغي إذن قيد جميع الحقوق المكتسبة للعقار أو عليه بحيث يصبح الحق العيني المتعلق به وغير المقيد في صحيفته العقارية لا يمكن الاحتجاج به على الغير.
ولم يحدد القانون ما يقصده بكلمة الغير. ولذا فيجوز اعتبار أنه يعني جميع الأشخاص الذين لم يكونوا أطرافاً في العقد أو التصرف غير المقيد في السجل العقاري وقد تحققت لهم مصلحة في استبعاده بالاستناد إلى حق عيني مترتب لهم على العقار أو على سبب آخر مشروع فيعد بالتالي من الغير الذين لا تسري عليهم الحقوق غير المقيدة في السجل العقاري – الخلفاء الخصوصيون الذين اكتسبوا حقوقاً على العقار وكذلك الدائنون العاديون أو جماعة الدائنين في حالة إفلاس صاحب الحق في العقار. أما الورثة أو الموصى لهم بوجه عام فلا يعتبرون في الأصل من الغير إذ أنهم بحلولهم محل مؤرثهم بمقدار التركة التي آلت إليهم يلتزمون بالتعهدات الصادرة عنه ومنها المتعلقة بالعقارات التي يملكها. هذا ما لم يخولهم القانون حقاً خاصاً قد أضر به تصرف المؤرث.
والقصورات والتقيدات العقارية كالتقيدات الواردة على حق المتصرف والحجوز والارتفاقات الناشئة عن الاستملاك للمنفعة العامة والمتعلقة بشق الطرق أو تقويمها والأنهر والأقنية والسكك الحديدية تخضع للقيد في السجل العقاري كي يحتج بها على الغير. ولكن القانون لا يفرض قيد الدعوى إلا إذا تعلقت بعقار أو بحق عيني مسجل.