Call us now:
الرأي الفقهي
يرى الفقه أنه لما كان المال العام مملوك للدولة فللدولة مباشرة دعاوي الاستحقاق والحيازة وتتملك الثمار والطمي والركاز المدفون والمطالبة بتعويض. ولكن هذه الملكية مقيدة فليس للدولة بيع أو هبة أو رهن المال العام قبل تحويله إلى مال خاص (المادة 88) وإلا كان تصرفها باطلاً بطلاناً مطلقاً. ويكون للحكومة التمسك بالبطلان في صورة دعوى أو دفع ولها أن تقيم في هذه الحالة دعوى استحقاق المبيع مع التزامها بتعويض المشتري وفقاً لأحكام المسؤولية التقصيرية لانعدام التعاقد. ويكون للمشتري التمسك بذلك أما التصرفات التي لا تتعارض مع بقاء المال مخصصاً للمنفعة العامة فيجوز للدولة مباشرتها كالترخيص بإقامة أكشاك على شواطئ البحار. وهي تأخذ حكم المال العام بالتبعية والتخصيص أو منح التزام مرفق عام أو ترخيص بإشغال الطريق العام أو الأسواق العامة وفق الحماية المقررة للمال العام أنه لا يجوز الحجز عليه أو تملكه بالتقادم ولا تكسب حقوق ارتفاق عليه. فلا تقبل من الأفراد دعاوى منع تعرض الإدارة إذا كان سندها قصد التملك إلا إذا كانت صفة العمومية متنازع عليها. كذلك لا يجوز تملك المنقول المتخصص للنفع العام بالحيازة ولو توفر حسن النية وإن كان مسروقاً استردته الدولة دون أن تلزم برد الثمن ولو كان الشراء من سوق أو تاجر يتعامل في مثله (الوسيط للسنهوري ج1 ص90 وما بعدها).