Call us now:
الرأي الفقهي
إذا كان البائع قد عهد بالبضاعة إلى أمين النقل أو أودعها المخازن ففي انتقال الحيازة انتقالاً رمزياً فبدلاً من أن يسحب البائع البضائع ثم يسلمها إلى المشتري يكتفي بتسليم المشتري سندات البضائع فيستطيع هذا الأخير أن يقوم بسحبها بنفسه بموجب هذه السندات من أمين النقل أو من المخازن. ولكن مجرد تسلم المشتري لسندات البضائع من البائع يعد انتقالاً لحيازة البضائع إليه إذ أن هذه السندات متى صارت في يده أصبح صاحب الحق في سحب البضائع ومن ثم يعتبر تسلم المشتري لسندات البضائع انتقالاً لحيازة البضائع إليه لأن البضائع أصبحت تحت تصرفه في يد أمين النقل أو في المخازن. وانتقال الحيازة هذا ليس انتقالاً فعلياً بل هو انتقال رمزي ولأن المشتري لم يتسلم البضائع تسلماً فعلياً بمجرد تسلمه للسندات بل تسلمها تسلماً رمزياً وعليه بعد ذلك أن يتسلمها تسلماً فعلياً بسحبها من تحت يد أمين النقل أو من المخازن بموجب السندات التي تسلمها. والأمثلة الواردة في المادة 954 لم ترد على سبيل الحصر بل على سبيل المثال.
وإذا تعارض انتقال الحيازة المادي مع انتقال الحيازة الرمزي كانت الأفضلية لانتقال الحيازة المادي لأنه أكثر واقعية من انتقال الحيازة الرمزي ولأن من حصل على الحيازة المادية جدير به أن يكون أكثر اطمئناناً ممن لم يحصل إلا على حيازة رمزية. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص888 فقرة 305).