Call us now:
الرأي الفقهي
الاستثناء من القاعدة التي تقضي بزوال الحيازة بفقد عنصرها المادي هو ما أوردته المادة 957 مدني مصري (916 سوري). والمفروض هنا أن المانع الذي حال دون مباشرة السيطرة الفعلية هو مانع طبيعي أو قوة قاهرة وأنه مانع وقتي زواله مترقب. وذلك كفيضان غمر الأرض لمدة موقوتة ولا يلبث أن ينحسر فتعود لحائز الأرض السيطرة المادية عليها. فلا تعتبر الحيازة في هذا الفرض قد زالت بفقد السيطرة المادية فقداً مؤقتاً بقوة قاهرة ويبقى الحائز على حيازته للأرض حتى في أثناء المدة التي غمرها القبضان فيها. أما إذا غمر الأرض بحر أو النهر لمدة غير مؤقتة فإن الحائز للأرض يكون قد فقد السيطرة المادية عليها ومن ثم يفقد الحيازة.
أما إذا كان الشيء عقاراً واغتصبت حيازته بعلم الحائز أو دون علمه فالأصل ان يفقد الحائز للعقار السيطرة المادية عليه فيفقد الحيازة ولكنه مع ذلك يجوز أن يسترد حيازة العقار بدعوى استرداد الحيازة طبقاً لقواعدها ومنها أن يرفع دعوى الاسترداد خلال سنة من وقت حيازة المغتصب الجديدة أو من وقت علم الحائز بالحيازة الجديدة إذا بدأ خفية. فإن استرد الحائز حيازته على هذا الوجه اعتبر مستبقياً للحيازة بأثر رجعي حتى في أثناء المدة التي اغتصبت فيها منه الحيازة. أما إذا لم يستردها في خلال السنة فإن الحيازة تزول من وقت أن اغتصبها المغتصب وذلك بسبب فقد عنصر السيطرة المادي.
وتزول الحيازة أيضاً بفقد عنصرها المادي وهو عنصر السيطرة المادية إذا هلك الشيء أو إذا دخل في الأملاك العامة. (الوسيط للسنهوري ج9 أسباب كسب الملكية ص901).