Call us now:
الرأي الفقهي
يجب أن تستمر مدة الحيازة في العقارات الملك خمس سنوات إذا كان لدى الحائز سند صحيح وكان حسن النية (المادة 918 مدني والمادة 37 من القرار 186).
أما السند الصحيح فيراد به الحادث أو العقد الناقل للملكية أو للحقوق العينية مثل الاستيلاء على الأراضي الموات والبيع والمعاوضة والهبة والإرث بوصية أو بغير وصية. وكما يصح اتخاذ السند الصحيح أساساً للتملك بخمس سنوات يجب أن لا تشوبه شائبة البطلان المطلق وأن يكون حقيقياً لا وهمياً. فالعقد الباطل بطلاناً مطلقاً كالعقد الصادر عن طفل غير مميز أو المتضمن شروطاً مخالفة للنظام العام لا يصلح أن يكون أساساً للتملك بمضي خمس سنوات. وهذا ما يقال عن العقد الوهمي. والمراد بالعقد الوهمي العقد الذي لا أثر له إلا في ذهن الحائز.
وأما حسن النية فيراد به اعتقاد الحائز أن العقد المنظم لمصلحته قد نقل إليه الحق لصدوره عمن يملك التصرف بهذا الحق. وحسن النية مقروض وجوده لدى الحائز وعلى من يدعي سوء النية إثبات ادعائه.
وشرط حسن النية لم يكن وارداً عليه نص صريح في القرار 3339 الذي سكت عن هذه الناحية شأنه في ذلك شأن القانون المصري ولكن المحاكم في لبنان وفي مصر قررت وجوب توفر حسن النية لاكتساب الحق بالتقادم الخمسي. ففي لبنان قررت محكمة الاستئناف إن اكتساب الملكية بمرور الزمن مدة خمس سنين يتطلب من واضع اليد ليس فقط التصرف بالعقار بصورة هادئة مستمرة كمالك بل أن يكون المتصرف حسن النية. وهذا الشرط وإن لم يرد صراحة في المادة 37 من القرار 186 والمادة 257 من القرار 3339 إلا أنه يستنتج من روح القانون ومن المصلحة العامة (محكمة استئناف لبنان – الغرفة العقارية – قرار رقم 25 تاريخ 3 / 1 / 1942 – النشرة القضائية اللبنانية – السنة الأولى ج4 ص196). (القانون المدني – الحقوق العينية – للدكتور مأمون الكزبري ص489).