الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 93 من قانون العقوبات

الرأي الفقهي

حددت المادة 72 من قانون العقوبات التدابير الاحترازية المانعة من الحقوق فحصرتها في ثلاث الإسقاط من الولاية أو من الوصية والمنع من مزاولة عمل والمنع من حمل السلاح.
وأتيت المواد 90 حتى 97 من ذات القانون فعرفت كل حالة من هذه الحالات الثلاثة وذهب القضاء والشراح بتعريف الإسقاط من الولاية أو من الوصاية بقولهم أن تدبير الإسقاط هذا يعني إنهاء سلطة الولاية أو من الوصاية بقولهم أن تدبير الإسقاط هذا يعني إنها سلطة الولاية على نفس الصغير وماله التي كان يمارسها من نزل به هذا التدبير باعتباره ولياً له.. أو وصياً عليه. وقد حرص الشارع على تمكين القاضي من تفريد هذا التدبير فأجاز له أن يجعل الإسقاط كاملاً. أي ممتداً إلى جميع هذه السلطات أو جزئياً مقتصراً على بعضها وأجاز له أي للقاضي أن يجعل نطاق التدبير عاماً ممتداً إلى جميع الصغار الذين يخضعون لسلطات من نزل به هذا التدبير.. أو أن يجعله منحصراً في أحدهم أو بعضهم دون سائرهم. وحرص الشارع بهذا التدبير وقناعته ومما ثبت لديه أن المحكوم عليه لم يعد أهلاً.. أو جديراً بالثقة في القيام على شؤون الصغير وأن من المحتمل أن يستغل سلطاته عليه في أن يرتكب جريمة ضده. فأراد الشارع استبعاده ظروفاً ينشأ بها احتمال ارتكاب جرائم تالية.
والأشخاص الذين ينزل بهم هذا التدبير هم الأب والأم.. أو الوصي. لأن هم الأشخاص الذين يمارسون سلطات الولاية.. أو الوصاية فيكون لحرمانهم منها محل. وينزل بأحدهم هذا التدبير في إحدى حالات ثلاثة عددتها المادتان 91 و 92 عقوبات ويرجى الرجوع إليها. كذلك أنظر مجموعة المرشد في قانون الأحوال الشخصية خاصة المادة 170 و ما يليها والمادة 190 وما يليها لمعد هذا الكتاب.
وقد قرر الشارع أن يكون مدة هذا التدبير لمدى الحياة.. أو لأجل يتراوح بين ثلاث سنوات وخمس عشرة سنة على أن لا تقل مدة هذا التدبير بحال من الأحوال عما حكم به على الأب أو الأم أو الوصي من عقوبة تدبير احترازي مانعين للحرية أنظر المادة 93 عقوبات وأعطى الشارع القاضي سلطة في أن يجعله مؤبداً أو أن يجعله موقتاً وذلك في نطاق الحدود السابقة. (أنظر المراجع السابقة).