الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 94 من قانون الأحوال الشخصية

الرأي الفقهي

قال الله تعالى في سورة البقرة – آية 229 الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئاً إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون.
فإن طلقها فلا تحل له..
وتبعاً لإختلاف المفسرين في أسباب النزول اختلفوا في تأويل هذه الآية وهل أنزلت لبيان الطلاق المشروع وكيف يجب أن يكون مرة بعد مرة على التفريق دون الجمع أم أن المراد منها بيان الطلاق الرجعي وإنه مرتان ولا رجعة بعد ثلاث.
وقد جاءت الآية 228 من سورة البقرة بقوله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهم ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن في ذلك إن أرادوا إصلاحاً ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف وللرجال عليهن درجة والله عزيز حكيم.
ومن هذه الآية يتبين لنا بأن كل طلاق رجعي يترتب عليه رجعة وعلى هذا تبيان عدد الطلاق مرتان أي له رجعتان والطلقة الثالثة لا رجعة فيها لقوله تعالى فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره.
وخلاصة ما ذهب إليه المفسرون بهذه الآيات الكريمة.
أن الطلاق يجب أن يكون مرة بعد مرة وعقب كل مرة إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان.
ومعنى الإمساك الرجعة ومعنى التسريح ترك الرجعة أي تركها حتى تمضي عدتها فإذا راجعها كانت عنده على طلقتين فإن بدا له أن يطلقها مرة ثانية كان الحكم كالطلقة الماضية وفي هذه المرة إذا راجعها بالعدة أو بعقد جديد بعد انتهاء العدة وعاد فطلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره. (الدكتور الصابوني كتاب مدى حرية الزوجين في الطلاق – الجزء الأول صفحة 152 لعام 1968)
(الابياني كتاب شرح الأحكام الشرعية ص312 لعام 1920)