الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 952 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
هذه المادة وما بعدها تبحث عن تكاليف الانتفاع غير العادية وعن الدين المتوجبة على العقارات التي يتمتع بها المنتفع. والتكاليف غير العادية هي التي لها اتصال مباشر برقبة العقار. والديون التي يتوجب على المنتفع أداؤها هي ما حددته المادة 48 وتزيد عليها حالة ما إذا كا الانتفاع واقعاً على عقار مؤمن عليه فإن المنتفع مجبر على دفع الدين المطلوب حين الاستحقاق باعتباره واضع اليد على العقار وله حق الرجوع بما دفع على مالك الرقبة لأنه بحكم المادة 49 لا يلزم المنتفع مبدئياً بالدين المضمون بتأمين جار على العقار الذي يتمتع به. وإذا دفعه هنا فحكمه حكم كل واضع يد على العقار المطروح.
ومعنى الفقرة الثالثة من المادة 48 أن حق المنتفع إذا كان متعلقاً بتركة أو على جزء شائع فيها وجب على المنتفع أن يدفع الدين كله في الحالة الأولى ونصيبه فيه في الحالة الثانية بنسبة حقه في الانتفاع ويكون ذلك في الوصايا على الوجه الغالب.
هذا وإن المنتفع لا يلزم بالديون التي توجبت على المالك قبل البدء بالانتفاع إلا ما أوردناه بهذه الفقرة لأن للدائنين حق الرجوع على المالك بالتنفيذ على رقبة العقار فقط.
وقد أوردت المادة 49 بأن المنتفع لا يلزم مبدئياً بالدين الموثق بتأمين جار على العقار الذي يتمتع به فهل يلزم بالفائدة إن نص المادة 609 من القانون المدني الفرنسي صريحة بترتيب ذلك على المنتفع لأنها اعتبرت فوائد الدين المؤمن عليه تدخل في عداد التكاليف العادية.
وللمالك أن يتصرف بالرقبة كأن يبيع العقار أو يؤمن عليه مع الاحتفاظ بحق الانتفاع. ولا يجوز للمالك أن يرهن العقار رهناً عادياً لأنه يوجب وضع يد الراهن مع أن اليد للمنتفع. وإنما إذا أراد المالك أن يقوم بإصلاحات كبيرة وكانت تنقص مؤقتاً من انتفاع المنتفع فليس له أن يمنع المالك عنها أو يطلب تعويضاً.
ولا يجوز بالأولى أن يؤخر أحد الإصلاحات إلى الوقت الذي يقرب فيه زوال حق الانتفاع لأجل أن يحرمه من المنفعة أثناء هذه المدة ويضايقه أثناء إجرائها. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص412).