Call us now:
الرأي الفقهي
إن حقوق الارتفاق المقررة بمقتضى القانون إما أن يكون القصد منها المنفعة العامة أو البلدية وإما أن يكون منفعة الأفراد. وقد نصت على حقوق الارتفاق القانونية ذات المنفعة العامة المادة 63 من قانون الملكية العقارية (المادة 967 من القانون المدني السوري). وتضمنت المادة 64 وما بعدها من قانون الملكية العقارية المقابلة للمادة 968 من القانون المدني على حقوق الارتفاق المقررة للمنفعة الخصوصية.
والارتفاقات القانونية المقررة للمنفعة العامة هي تكاليف موضوعة على المالكين أو على العقارات لمنفعة الهيئة الاجتماعية. وتختلف عن حق الارتفاق الحقيقي بأنها على الأغلب تفرض على المالكين ليس لمصلحة عقار آخر وإنما للمنفعة العامة وإنما يشترط أن تكون لها علاقة مباشرة بالعقارات. فلا يوجد ارتفاقات قانونية مقررة للمنفعة العامة حينما يكون الالتزام المفروض على المالك يجب عليه أن ينفذه مستقلاً عن العقار كالواجب المفروض على مالك الدار في الاشتراك في كناسة الشارع.
وكذلك لا يمكن اعتبار الواجبات المفروضة للأشغال الصناعية من قبيل الارتفاق المقرر للمنفعة العامة إلا إذا وردت على الملكية العقارية نفسها ولا يعد من قبيل الارتفاقات القانونية المقررة للمنفعة العامة نزع الملكية الجبري ولا واجب أداء الضريبة العقارية.
والارتفاق المقرر للمنفعة العامة يشمل جميع العقارات حتى العائد منها للدولة والبلدية ويتقرر بدون رضاء المالك بأمر القانون. ولذلك فإن عقارات القاصرين والمحجور عليهم تخضع للارتفاقات القانونية المقررة للمصلحة العامة بدون لزوم لموافقة الأولياء والأوصياء.
ويزول الارتفاق القانوني المقرر لمنفعة العامة بزوال الفائدة العامة ولا يكفي لزواله أن يؤخذ من الظروف وواقع الحال بل بتقرير من السلطة العامة. لذلك لا تزول الارتفاقات بانهدام الحصون وتخريب الطرقات ولا يؤثر مرور الزمن في زوال هذا الحق القانوني المقرر للمنفعة العامة. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص463 وما بعد).