الرأي الفقهي المتعلق بالمادة 968 من القانون المدني السوري

الرأي الفقهي
إن هذه المادة تمنع بصورة خاصة صرف المياه الساقطة من الأسطحة على أرض الجار. ومعنى هذا أنه يجب أن تبنى الأسطحة بطريقة تسيل معها مياه الأمطار على أرض المالك وإنما بعد وصول مياه الأمطار إلى أرضه فليس مجبراً أن يمنع انتشارها وجريانها على أرض الجار سواء أكان ذلك بسبب انحدار الأماكن أو لكثرة الأمطار الساقطة التي تجعل المياه تتجه إلى جميع الجهات.
وبناء على ذلك يجب أن لا تكون السطوح أو الميازيب ناتئة على أرض الجار لأن هذا يجعل مياه الأمطار تصل إليها مباشرة وهذا ما منعته المادة المذكورة.
ويجب عند عدم وجود ميازيب تتصل بأرض مالك العقار لتصرف المياه تواً فإنه يجب عليه أن يترك مسافة كافية بين ملكه وأرض الجار لصرف مياه الأمطار فيها.
ويجب على المالك أن يمنع الأضرار التي تحصل لبناء جاره من تسرب مياه الأمطار من أرضه بطريقة اللرشح باتخاذ الاحتياطات اللازمة لذلك.
ويجوز للمالك أن يسيل مياه الأمطار الساقطة من سطوح منازله على الأرض المشتركة بينه وبين جاره شريطة أن لا تؤثر على ما أعدت له الأرض ولا أن يقع من جراء ذلك أضرار فيها.
ويعتبر مالك العقار مالكاً للأرض التي يعلوها القسم الناتىء من بنائه ولكن هذه القرينة يجوز إقامة دليل النفي عليها.
يجوز للمالك أن يسسيل مياه الأمطار على الطرق والشوارع العامة التي تسيل من السطوح مع مراعاة الأنظمة. وأما فيما يتعلق بمياه الأمطار غير الساقطة من السطوح فلا يجوز للمالكين أن يصرفوها على الطرق العامة إلا إذا كان سيلها طبيعياً.
وهذا الارتفاق لا يشمل الطرقات الخاصة. وفيما يتعلق بصرف مياه البيوت والمياه الأخرى المبتذلة فيراعى في ذلك الأنظمة الخاصة. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص465).