Call us now:
الرأي الفقهي
حدد المادة / 72 / عقوبات التدابير الاحترازية المانعة للحقوق وهي من ثلاث حالات وقد تناولنا الحالة الأولى بذيل المادة 93 من هذا الكتاب. والحالة الثانية هي المنع من مزاولة أحد الأعمال والتي نصت عليها المادة 94 من قانون العقوبات.
ويعني هذا التدبير حرمان من ينزل به من مباشرة نوع معين من الأعمال تقوم به مهنة أو حرفة صناعية اعتياد بعض الناس على مباشرتها على وجه منتظم والاعتماد على الدخل الذي تغله كمورد عيش وسبب هذا التدبير. أن جريمة من نزل به تخلق الاحتمال في أنه لو ترك يباشر هذا العمل فلسوف يرتكب عن طريقة.. أو بمناسبته جرائم تالية ومن ثم تكون مباشرته هذا العمل ومصدر خطورة جريمة تهدد المجتمع فأراد الشارع بمنعه منه القضاء على هذه الخطورة.
والمجال الأساسي لهذا التدبير هو المهن أو الحرف التي تنشر مباشرتها بالحصول على ترخيص بذلك من السلطات العامة.. أو تشترط بالحصول على درجة عملية تؤهل حاملها من الوجه الفنية لممارستها على النحو الذي يفيد منه المجتمع. إلا أنه تستثنى من ذلك مهنة النشر سواء في نطاق الصحافة أو المطبوعات غير الدولية إذ يجوز وغني عن البيان أنه يجوز إنزال هذا التدبير بالنسبة لأية مهنة أو حرفة أخرى.. ولو لم تكن مشروطة بذلك للترخيص ينص القانون إزاءها على جواز إنزال هذا التدبير إذ توافرت الشرط التي يحددها.
وحالات إنزال هذا التدبير تفرض الحكم بعقوبة جنائية أو جنحية من أجلها جهة اقترفت خرقاً لواجبات المهنة.. أو الفروض الملازمة لذلك العمل. وتدخل في هذا التغيير جميع الالتزامات التي يفرضها على من يباشر المهنة القانون أو الأنظمة أو القواعد العلمية أو الفنية المختصة بها.. مثال على ذلك أن الطبيب الذي يحكم عليه بالعقاب من أجل إجهاض أو اتجار المخدرات.
ومدة هذا التدبير في الأصل مؤقت تتراوح بين حد أدنى هو شهر وحد أقصى هو سنتان. إلا أنه يجوز أن يحكم به مؤبداً إذا كان قد سبق إنزاله بالمجرم بمقتضى قرار مبرم لم تمر عليه خمس سنوات.. حين ارتكابه الخرق الذي استوجبه للمرة الثانية.. أو كان القانون ينص على استثناء ذلك راجع المادة 95 عقوبات.
وأما جزاء الإخلال بتدبير المنع من مزاولة أحد الأعمال. هو الحبس حتى ثلاثة أشهر والغرامة مائة ليرة. وصورة هذا الإخلال هي مزاولة العمل موضوع المنع وسبب ذلك المنع أن لا يمارس المحكوم عليه المهنة أو الحرفة التي منع منها على نحو من الانتظام والاعتياد. وتوقع هذه العقوبة وأن بوشر هذا العمل بالواسطة أو لحساب الغير.
أما حالات إنزال تدبير الحرمان من حق حمل السلاح يعلل ذلك الفقهاء بقولهم. يعني ما نصت عليه المادة 97 / عقوبات.. أن كل حكم يقضي بعقوبة جنائية أو جنحية من أجل جريمة اقترفت بواسطة السلاح.. أو العنف يوجب ذلك الحرمان ومددته ثلاث سنوات بقوة القانون وبغير حاجة لأن ينطق الحكم به إلا أنه يجوز للقاضي أن يقرر في حكمه خلاف ذلك. وفيما عدا هذه الحالة فإن القاضي يحكم بهذا التدبير حيث يجيز له القانون أو يلزمه به وعندئذ يكون التدبير مؤبداً أو مؤقتاً تتراوح مدته بين حد أدنى هو ثلاث سنوات.. وحد أقصى هو خمس عشرة سنة.
كما أنه يعني هذا التدبير إنهاء مفعول الترخيص بحمل السلاح الذي يحوزه من ينزل به التدبير والنتيجة الحتمية لإنزال هذا التدبير هي أن تصير حيازة المحكوم عليه السلاح حيازة غير مشروعة. وسبب هذا التدبير. أن ثمة احتمالاً في أن يستغل المحكوم عليه السلاح الذي يحمله ليرتكب عن طريق جريمة.. ولذلك استهدف الشارع بهذا التدبير مواجهة الخطورة الجرمية التي ينطوي عليها حمل السلاح.