Call us now:
الرأي الفقهي
أوجبت المادة 84 (987 مدني سوري) على أصحاب العقارات عند إنشاء حقوق الارتفاق على عقاراتهم أو لمنفعتها أن يتقيدوا بالقيود الثلاثة الآتية
1 – يجب أن لا يكون الارتفاق فيه أفضلية عقار على آخر.
2 – يجب أن لا يكون حق الارتفاق المرتب مخالفاً للنظام العام كتقرير حق ارتفاق دائم لا يجوز التصرف فيه.
3 – لا يجوز أن يكون الارتفاق لا ضد شخص ولا في منفعة شخص بل لفائدة عقار على عقار دون أن يكون للاعتبار الشخصي دخل في ذلك لأن التعهدات الشخصية مؤقتة أما حق الارتفاق فهو حق دائم.
والمقصود من قاعدة حق الارتفاق يجب أن يتقرر لمنفعة عقار أن التكليف المقرر على عقار يجب أن لا يستفيد منه إلا صاحب العقار المقرر له حق الارتفاق باعتباره مالكاً. ولا يتقرر حق الارتفاق إلا لمنفعة العقار لا لتحسينه وتجميله. ويستفيد من حق الارتفاق كل من ملك العقار المرتب له حق الارتفاق. ويترتب على ذلك أنه لا يجوز للمستأجر أو المزارع أن يقررا على العقار المأجور ارتفاقاً لمنفعة العقار المجاور لأن حقهما شخصي مؤقت.
وإذا كان حق الارتفاق قانونياً فإن القانون هو الذي يحدد نطاقه. وإذا كان اتفاقياً فيرجع إلى سند إنشائه وإذا لم يكن من سند فتراعى أحكام الفصل الرابع من هذا القانون من المواد 85 – 89 وعند الخلاف يعين القاضي مدى الارتفاق حسب قصد المتعاقدين على شرط عدم الخروج عن نوايا المتعاقدين المثبتة للاتفاق بداعي تفسيره. وعند الشك يراعى تحرر العقار من حق الارتفاق أي يراعى من جانب العقار المرتفق. وإذا اكتسب حق الارتفاق بمرور الزمن فإن الذي يعين استعماله وحدوده هو وضع اليد الذي بني عليه مرور الزمن. (شرح قانون الملكية العقارية – للأستاذ زهدي يكن ص579 وما بعد).